أدران الحقد والحسد ليسلم في تصوره ويستقيم في سلوكه، ويُحسن التعامل مع الآخرين، وصدق المصطفى - صلى الله عليه وسلم - إذ يقول: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا» [البخاري ومسلم] . وقال عليه الصلاة والسلام: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» [صحيح الجامع] . فعلى صاحب كل شر من حاقد وحاسد وغيرهما أن يعلموا بأن هذه أمراض فتاكة وخطيرة على الفرد والمجتمع.
فالحاسد لا يضر إلا نفسه بحزنه وقلقه عندما يرى نعم الله على عباده، فعلى المسلم تجنب الحسد؛ لأنه من خُلق الأدنياء وصفة الجهلاء، فإذا رأى المسلم نعمة أنعم الله بها على عباده فعليه أن يسعى لأن يحصل على مثلها، ولا يتمنى زوالها عنهم، فينبغي للمسلم أن يُطهر قلبه، من هذا الداء العُضَال، ويُصلح سريرته، ويحب لأخيه المسلم ما يحب لنفسه، ويفرح لفرحه، ويحزن لحزنه، قال تعالى: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [الزخرف: 32] .