فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 492

وسلاطين فارس وأذربيجان، وملوك الدشت والخطا وتركستان، ومرازبة بلخشان ومراجيح مازندران وعلى الجملة فالمطيع من الملوك إيران وتوران كانوا إذا قدموا عليه، وتقدموا بالهدايا والتقادم إليه، يجلسون على أعتاب العبودية والخدمة، نحوًا من مد البصر من سرادقاته قائمين بشرائط الأدب والحرمة، فإذا أراد منهم واحدًا، أرسل إليه من الفراشين أو نحوهم قاصدًا، فيهيب ذلك القاصد وهو يعدو كالبريد، وينادي ذلك الواحد باسمه يا فلان من مكان بعيد، فينهض في الحال من مجثاه، مجيبًا بلبيك لبيك دعواه، ويعدوا نحوه متعثرًا في أذياله، متلقيًا ما برزت به مراسيمه بقبوله وإقباله، مطرقًا رأس التذلل والخضوع، مصغيًا بآذان الخنوع والخشوع مفتخرًا على أضرابه، لكونه أهله ودعاه واعتنى به وقيل كان أناس من جماعته يلعبون بالنرد فافترقوا فرقتين، واختلفوا في نقش الكعبتين، فقال أحد اللاعبين ورأس الأمير تيمور كذا وكذا كان نقش الكعبتين، فرفع يده خصمه ولطمه، وسبه ولعنه وشتمه، كأنه ذبح يحيى أو زكريا نشر، أو كفر بمحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت