قال أهل العلم: كان في الميثاق الذي أخذ عليهم: أن يأمروا بالمعروف، وينهوا عن المنكر، صح عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال -في حديث ابن مسعود، الذي رواه الترمذي-:"إنما دخل النقض على بني إسرائيل أنه كان إذا لقي أحدهم أخاه، وهو على الفاحشة، قال له: اتق الله، ثم لا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وقعيده وشريبه، فلما فعلوا ذلك لعنهم الله، وعمَّهم بعقاب وغضب من عنده، كان- صلى الله عليه وسلم- متكئًا فتربع، وجلس، وقال: كلا والذي نفسي بيده، لتأمرنَّ بالمعروف، ولتنهَوُنَّ عن المنكر، ولتأخذن على يد السفيه، ولتأطرنه على الحق أطرًا، أو ليضربن الله قلوب بعضكم ببعض، ثم يلعنكم كما لعنهم."لا إله إلا الله، نعوذ بالله من لعنة الله، وغضب الله،"لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليسلطن الله عليكم من لا يرحم صغيركم ولا يوقر كبيركم"لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليسلطن الله عليكم شراركم، فيدعوا خياركم فلا يستجاب لهم"، أترضون أن يعم الشر؛ فيُؤخَذ الصالح والطالح، وأن تنزل لعنة الله، وإذا تنزلت لا ترفع؟ أترضون أن يمقتنا الله من فوق سماواته؟، أين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ أما اتكلنا على غير الله، أما عمت الشعوذة والخرافة في بعض القرى والبوادي؟، أما انتشر الفحش؟ أما استبدل القرآن في بيوت كثير من الناس بالأغنية؟ أما عهد في متاع القرآن باللهو والمجون؟ أما ضيعت الصلوات- إلا في بيوت من رحم الله-؟ أما تُهُوِّنَ بالجماعات؟ أما انتشر الربا وسُكت عليه؟ أما قطعت الأرحام؟ أما أُعلن الإلحاد؟ أما سُبَّ الإله؟ أما سُبَّ محمد -صلى الله عليه وسلم-؟ أما قُتل المسلمون؟ أما أُحييت الليالي على الماجنات من المغنين والمغنيات؟ أحييت على -هل رأى الحب سكارى مثلنا- ورفع ستار الخجل، وغيرها من الترهات والخزعبلات؟ أما أُخذ الميراث؟ أما عُقَّ الوالدان، ولم يؤخذ على أيدي هؤلاء، والدعاة مئات ومئات، والعلماء كذلك،"