فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 19

أسألكم: هل رأيتم مسلمًا أثناء هذه الحوادث رجع إلى الله، فأعفى لحيته بعد أن كان يحلقها، ورفع إزاره بعد أن كان مرخيًا له؟ أسألكم هل سمعتم بتاجر قد أخذ أمواله ووضعها في مصرف لا يتعامل بالربا أثناء هذه الفتن؟ بل أسألكم عن أهم شيء في مثل هذا الوقت: هل سمعتم بالناس يتحدثون عن الجهاد في سبيل الله أثناء هذه الحوادث؟ أسألكم هل تحرك الناس، فأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر، أثناء هذه الحوادث؟ يموت الميت في هذه الحوادث فلا نرى مراسم العزاء البدعية أثناء هذه الحوادث تنتهي، ألا هل تغير شئ؟ لا والذي رفع السماء بلا عمد ما تغير شيء في الغالب، بل ازداد الناس طغيانًا، وتوكلا على غير الله، وكأنهم يقولون: رب عجل لنا العذاب. المتخلف عن الجماعة لا زال، والمنكرات والملهيات بدأت تدخل البيوت بحجج واهية شيطانية، الراعي في بيته غش رعيته، فلم يأمرهم، ولم ينهَهم، أمسى على الأخبار، والصحف، والأفلام، والمجلة، والمسلسل، وما رفع يده، ورعيته إلى الله رب البرية، ما كأنه سمع قول محمد- صلى الله عليه وسلم-"ما من راعٍ استرعاه الله رعية فأمسى غاشًا لهم إلا لم يرد رائحة الجنة"الاختلاط كما هو، والأسواق تعج بالمنكرات، وما رأينا آمرًا وناهيًا، الفيديو والتسجيلات الغنائية تزيد يومًا بعد يوم، حلق اللحى يتضاعف، وإسبال الثياب كالنساء يفشو، والحديث عن الجهاد يخبو ويضعف، بل لا يذكر أبدًا، والسكوت عن المنكرات يزيد، لا إله إلا الله، ما أحلمك!، ما أكرمك!، تمهل الظالم حتى إذا أخذته لم تفلته! اللهم إن أردت بعبادك فتنة فاقبضنا إليك غير مفرطين ولا مفتونين. يا مسلمون، يا مؤمنون، يا عقلاء: أخاطب فيكم الإسلام، والإيمان، والعقل: مروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر، واصدقوا، وأخلصوا لله، من عنده علم فليخرجه قبل أن يُلجم بلجام من نار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت