فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 6790

لرجوت أن يجيب قومي دعوتك، فقال: إني أخاف عليهم أهل نجد، فقال: أنا لهم جار إن يعرض لهم أحد، فبعث معه صلّى الله عليه وسلّم سبعين رجلا من الأنصار شببة يسمون القراء، وأمر عليهم المنذر، فلما نزلوا ببئر معونة- وهو ماء من مياه بني سليم- نزلوا بها وقدموا حرام بن ملحان بكتاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى عامر بن الطفيل، فوثب على حرام فقتله واستصرخ عليهم بني عامر فأبوا، وقالوا: لا يخفر جوار أبي براء فاستصرخ عليهم قبائل من بني سليم عصية ورعلا وذكوان، فنفروا معه، واستبطأ المسلمون حراما، فأقبلوا في إثره فلقيهم القوم، فأحاطوا بهم فكاثروهم، فلما أحيط بهم، خبرنا [فأخبره قالوا: اللَّهمّ إنا لا نجد من يبلغ رسولك منا السلام غيرك، فأقرئه منا السلام، وأخبره جبريل عليه السلام] [1] ، فقال: «وعليهم السلام» وكان معهم عمرو بن أمية/ الضمريّ، فقال عامر ابن الطفيل قد كان على أمي نسمة فأنت حر عَنْهَا ثم جز ناصيته.

أَخْبَرَنَا هِبَةُ الله بن محمد، قال: أخبرنا الحسن بن علي التميمي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر، قال: أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ:

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ أَنَسٍ:

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَعَثَ حَرَامًا خَالَهُ [2] أَخَا أُمِّ أَنَسٍ، وَهِيَ أُمُّ سُلَيْمٍ [3] فِي سَبْعِينَ رَجُلا فَقُتِلُوا يَوْم بِئْرِ مَعْونَةَ، وَكَانَ رَئِيسُ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ، وَكَانَ هُوَ قَدْ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: اخْتَرْ مِنِّي ثَلاثَ خِصَالٍ يَكُونُ لَكَ أَهْلُ السَّهْلِ [4] ، وَيَكُونُ لِي أَهْلُ الْوَبَرِ [5] ، أَوْ أَكُونُ خَلِيفَةً مِنْ بَعْدِكَ، أَوْ أَغْزُوكَ بِغَطَفَانَ أَلْفِ أَشْقَرَ وَأَلْفِ شَقْرَاءَ، قَالَ: فَطُعِنَ [6] فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي فُلانٍ، فَقَالَ [غدة كغدة البعير [7] في بيت

[1] ما بين المعقوفتين من الطبقات.

[2] أي بعث خال أنس، وهو حرام بن ملحان، شهد بدرا مع أخيه سليم بن ملحان، وشهد أحدا.

[3] اختلف في اسم أم سليم، فقيل: سهلة، وقيل: رميلة، وقيل: ملكية.

[4] أهل السهل: أهل البوادي.

[5] في البخاري والدلائل: «أهل المدر» ، وهم أهل البلاد.

[6] أي أصابه الطاعون.

[7] في البخاري والدلائل: «غدة كغدة البكر» ، وفي أثر عن عائشة أخرجه أحمد بن حنبل في المسند 6/ 145، أنها قالت للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «الطعن قد عرفناه، فما الطاعون: قال: غدة كغدة البعير يخرج في المراق والإبط» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت