فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 6790

الدُّوْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عُمَرِ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:

إِنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ لَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ، فَلَمَّا فَرَغُوا أَعَادُوا الصَّخْرَةَ عَلَى الْبِئْرِ، فَلا يُطِيقُ رَفْعَهَا إِلا عَشَرَةُ رِجَالٍ، فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ، قَالَ: مَا خَطْبُكُمَا؟ فَحَدَّثَتَاهُ، فَأَتَى الْحَجَرَ فَرَفَعَهُ، ثُمَّ لَمْ تُسْقَ إِلا ذَنُوبًا وَاحِدًا حَتَّى رُوِيَتِ الْغَنَمُ، وَرَجَعَتِ الْمَرْأَتَانِ إِلَى أَبِيهِمَا، فَحَدَّثَتَاهُ، وَتَوَلَّى مُوسَى الظِّلَّ، فَقَالَ:

رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ من خَيْرٍ فَقِيرٌ 28: 24 [1] .

فجاءته إحداهما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ 28: 25 وَاضِعَةً ثَوْبَهَا عَلَى ثَغْرِهَا، فَقَالَتْ: إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا 28: 25 [2] فَقَالَ لَهَا: امْشِي خَلْفِي وَدُلِّينِي الطَّرِيقَ، فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يُصِيبَ الرِّيحُ ثِيَابَكِ فَيَصِفَ لِي جَسَدَكِ.

فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى أَبِيهَا: وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ 28: 25 [3] . قالَتْ إِحْداهُما يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ من اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ 28: 26 [4] : قَالَ: يَا بُنَيَّةُ، مَا عِلْمُكِ بِأَمَانَتِهِ وَقُوَّتِهِ؟ قالت: أما قوته فرفعه الحجر ولا يطبقه إِلا عَشَرَةٌ، وَأَمَّا أَمَانَتُهُ، فَقَالَ لِي: امْشِي خَلْفِي وَصِفِي الطَّرِيقَ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يُصِيبَ الرِّيحُ ثَوْبَكِ فَيَصِفَ لِي جَسَدَكِ.

قَالَ السدي: لما سمع شُعَيْب قولها قَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ 28: 27 [5] .

فزوج الَّتِي دعته، وقضى أيما الأجلين.

فأما اسم المرأة الَّتِي تزوجها فَهُوَ صفورا، والأخرى ليا.

وَقَدْ روي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَن الّذي استأجره صاحب مدين، واسمه يثربي [6] .

[1] سورة: القصص، الآية: 24.

[2] سورة: القصص، الآية: 25.

[3] سورة: القصص، الآية: 25.

[4] سورة: القصص، الآية: 26.

[5] سورة: القصص، الآية: 27.

[6] تاريخ الطبري 1/ 400.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت