الأمور محدثاتها . وكل بدعة ضلالة ) (اقتضاء الصراط المستقيم ص266) .
وحديث أبي سعيد في الصحيحين أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:( لتتبعنّ سنن من كان قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع حتى لو دخلوا
جحر ضب لتبعتموهم . قلنا: يا رسول الله ! اليهود والنصارى ؟! قال: فمَن ؟! )
بدع الشهور:
هناك بدع كثيرة يصعب حصرها في هذه العجالة ولكني أذكر نبذة منها:
1-استقبال الرافضة شهر محرّم بالحزن والهم والخرافات والأباطيل ،
فيصنعون ضريحًا من الخشب مزينًا بالأوراق الملونة يسمونه ضريح الحسين أو
كربلاء . وخلال هذا الشهر تمنع الزينة فتضع النسوة زينتهن ولا يأكل الناس
اللحوم وتشعل النيران ويتواثب الناس عليها والأطفال يطوفون الطرقات يصيحون:
يا حسين ! .. يا حسين ! .
2-بدع صفر: كان بعض الناس يمتنعون فيه عن السفر أو إقامة أي حفل ،
ويظهرون التشاؤم والتطير .
3-ربيع الأول: بدعة المولد ، أي إقامة احتفالات لمولد النبي -صلى الله
عليه وسلم- وكذلك ما يسمونه بليلة الإسراء والمعراج فتقام الولائم وتضاء الشموع
وتصلَّى النوافل .
4-وفي شعبان: ما يسمونه ليلة النصف من ليلة البراءة ؛ حيث يعتقدون
غفران الذنوب وإطالة الأعمار وزيادة الأرزاق .
5-بدع شهر رمضان: اهتمام الناس بالجمعة الأخيرة منه فيصلي مَن كان لا
يصلي بقية أيامه .
والصواب - الذي عليه المحققون من أهل العلم - النهي عن إفراد هذا اليوم
بالصوم ، وعن هذه الصلاة المحدثة ، وعن كل تعظيم لهذا اليوم من صنع الأطعمة وإظهار الزينة ونحو ذلك حتى يكون هذا اليوم بمنزلة غيره من بقية الأيام وحتى لا يكون له مزيَّة أصلًا .
الخلاصة:
خلاصة القول أننا نستفيد من هذه العجالة أمورًا:
* منها أن الإسلام لم يشرع الاحتفال بولادة أو بموت أحد .
* ومنها: أن هذه المناسبات قد تعددت حتى غدا الإسلام احتفالات وأعيادًا .