يقول:"وحدثني عن مالك عن عبد الله بن يزيد المدني وعن أبي النضر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يصلي جالسًا فيقرأ وهو جالس فإذا بقي من قراءته قدر ما يكون ثلاثين أو أربعين آية قام فقرأ وهو قائم"وفي هذا إشارة إلى أن الذي كان يقرأه قبل أن يقوم أكثر؛ يعني لأن الأصل في صلاته أنه جالس، حتى إذا بقي القليل وهو قدر ثلاثين أو أربعين آية قام، وفي هذا إشارة إلى أن الذي كان يقرأه قبل أن يقوم أكثر؛ لأن البقية تطلق في الغالب على الأقل، يعني الآن إذا كان إناء فيه ماء فشرب منه شيئًا يسير تقول: أعطني باقيه؟ لكن إذا بقي شيء يسير تقول: هات باقيه، الغالب أن البقية إنما تطلق على الأقل.
قال ابن حجر: وفيه دليلٌ على جواز القعود في أثناء الصلاة لمن افتتحها قائمًا، فيه وإلا ما فيه؟ الآن افتتحت الصلاة من قيام وإلا من قعود؟ هو كان يصلي قاعد كان يصلي جالس ثم يقوم، ابن حجر يقول: فيه دليلٌ على جواز القعود في أثناء الصلاة لمن افتتحها قائمًا، كما يباح له أن يفتتحها قاعدًا ثم يقوم إذ لا فرق بين الحالتين، كونك تقوم أول أو تقوم آخر، نفترض أنه أراد أن يقرأ مائة آية يفتتح وهو جالس يضر؟ لكن التي معنا هي ثابتة بلا شك، وفيه ردٌ على من إيش؟ وفيه ردٌ على من اشترط على من افتتح النافلة قاعدًا أن يركع قاعدًا، بعضهم يقول: ما دام افتتحها قاعدًا فلا تركع وأنت قائم، اركع وأنت قاعد، أو قائمًا أن يركع قائمًا، وحكي عن أشهب وبعض الحنفية.
وفيه أيضًا حديث لكنه لا يدل على لزوم ذلك، بل فيه ما يدل على التخيير، وهو في صحيح مسلم لا الإلزام.
"وحدثني عن مالك أنه بلغه أن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب كانا يصليان النافلة وهما محتبيان"يعني إذا صلى الإنسان قاعد، كيفية القعود، هل يفترش؟ هل يتورك؟ هل يتربع؟ هل يحتبي؟ يعني إذا صلى وهو قاعد يتربع؟ يعني هيئة خارجة عن هيئة الصلاة، يحتبي كذلك، لا توجد في جلسات الصلاة، أو يفترش كالجلسة بين السجدتين والتشهد الأول؟ أو يتورك إذا أراد أن يطيل كالتشهد الثاني؟
طالب:. . . . . . . . .