فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 4389

"وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- أنها قالت: صلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو شاك - اسم فاعل من الشكاية وهي المرض- فصلى جالسًا وصلى وراءه قوم قيامًا -قيامًا حال- فأشار إليهم"وفي رواية:"فأشار عليهم"،"فأشار إليهم: أن اجلسوا"هل هناك فرق بين الروايتين:"فأشار إليهم"أو"فأشار عليهم"؟ كيف؟ أشار إليهم من الإشارة، وأشار عليهم من المشورة، وفرقٌ بين الإشارة يعني أشار إليهم هكذا، والإشارة المفهمة لها حكم القول:"أن اجلسوا"ولذا فسرت: بأن اجلسوا، وهي إشارة ما فيها كلام، لكن أشار عليهم يعني من باب المشورة، والمشورة ليست بلازمة، لا يلزم قبولها"فأشار -عليهم أو- إليهم أن اجلسوا، فلما انصرف من الصلاة قال: (( إنما جعل الإمام -إمامًا- ليؤتم به -يعني ليقتدى به- فإذا ركع -شرع في الركوع- فاركعوا وإذا رفع -مثله- فارفعوا، وإذا صلى جالسًا -حال- فصلوا جلوسا ) )حال أيضًا، يعني ولو كنتم قادرين على القيام، لماذا؟ لما صدر به الخبر (( إنما جعل الإمام ليؤتم به ) )حتى في هذا، فلا بد من الاقتداء والائتمام بالإمام ولو في مثل هذه الصورة صلاة القائم خلف القاعد."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت