يقول:"وحدثني عن مالك عن مخرمة بن سليمان عن كريب"،"عن مخرمة بن سليمان -الأسدي الوالبي- عن كريب -بن أبي مسلم الهاشمي مولاهم- مولى ابن عباس أن عبد الله بن عباس أخبره أنه بات ليلة عند ميمونة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- وهي خالته"ميمونة بنت الحارث الهلالية، وأمه أم الفضل بنت الحارث، أخت ميمونة،"وهي خالته"، وهنا فيه: مبيت الصغير عند محرمة، وإن كانت متزوجة وعند زوجها،"قال: فاضطجعت في عرض الوسادة"العرض: ضد الطول،"في عرض الوسادة"وهي ما يوضع عليها الرأس للنوم،"واضطجع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأهله في طولها، فنام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى إذا انتصف الليل أو قبله بقليل، أو بعده بقليل"، هذا دليل على التحري، تحري الدقة، ما قال: نصف الليل، وقبله بقليل أو بعده بقليل ما يحتاج أن يشار إليه، فتحرى الدقة في التعبير،"استيقظ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فجلس يمسح النوم عن وجهه بيده ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران" {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} [ (190) سورة آل عمران] إلى آخره،"ثم قام إلى شن"الشن القربة الخلقة القديمة،"إلى شن معلق فتوضأ منه -من الشن- فأحسن وضوءه، ثم قام يصلي، قال ابن عباس: فقمت فصنعت مثل ما صنع"مقتضى ذلك أنه مثل ما صنع أنه مسح النوم من عينيه بيده، وأنه قام إلى الشن وتوضأ، وقرأ الآيات، وفعل كل ما فعله النبي -عليه الصلاة والسلام-، هذا مقتضى المماثلة، فهذا يقتضي أنه فعل كل ما فعل النبي -عليه الصلاة والسلام-،"ثم ذهبت فقمت إلى جنبه"الأيسر، وظاهره المساواة،"إلى جنبه"ظاهره المساواة، وهو أنه لم يتأخر عنه قليلًا كما قال بعض أهل العلم: إن الإمام يتقدم على المأموم وإن كان بجانبه،"فوضع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يده اليمنى على رأسي، وأخذ بأذني اليمنى يفتلها"هو على جنبه الأيسر فكيف وضع النبي -عليه الصلاة والسلام- يده اليمنى على رأسه؟ هكذا؟ أو بعد التحويل؟ بعد التحويل،"وأخذ بأذني اليمنى"هاه، اللي جنبه أذنه اليسرى بعد التحويل، هكذا من الخلف، لا مانع، لا مانع، يدلكها للتأنيس والمداعبة،