سبعين عامًا، هذا مسرف منذ أن كلف إلى أن بلغ السبعين وهو في عمل المعاصي، وهذا في عمل الطاعات، فهل إذا تاب هذا وعمل عملًا صالحًا تبدل سيئاته حسنات بالمضاعفات التي حصلت للآخر؟ أو نقول: إن له أصل بدلت سيئات بـ .. ، البدل له حكم المبدل من غير مضاعفات، وهنا نقول: لا يستوي من قام من الليل مع من نام عن قيام الليل، فإذا قضى وفر له الأجر، وكمل أجره، كي تلتئم النصوص؛ لأن هذا احتمال يقول: ما أقضي خلاص ما دام وفر لي الأجر بهذا الحديث (( إلا كتب له أجر صلاته ) )ليش أقضي؟ لماذا أقضي؟ وهذا نظير من قصد الجماعة، من قصد الجماعة فوجدهم قد صلوا فله مثل أجورهم، هل هذا .... له مثل أجورهم إذا صلى وإلا تقول: خلاص ما ثبت له أجر ليش يصلي؟ ما هو بنظيره هذا؟ إذًا لا بد أن يقضي، ولا بد أن يصلي ولو فاتته الجماعة، (( وكان نومه عليه صدقة ) )وفيه: أن المرء يجازى على ما نوى من الخير وإن لم يعمله، كما لو عمله فضلًا من الله -جل وعلا-، إذا لم يكن المانع من قبله، إذا لم يكن المانع من قبله.