فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 4389

ما هو في هذا الحديث، أنا أقول: يصرفون بالعلة، هم يصرفون بالعلة بلا شك، لكن الآن ما العلة في هذا؟ الأصل الوجوب في قراءة الفاتحة، لكن عندنا أمر مستقل، (فقولوا) مسائل كثيرة جدًا ترى لو تتبعتم مسائل الفقه كثيرة جدًا الأمر صريح، ولا يوقف على صارف، وعامة أهل العلم على الاستحباب، والظاهرية على الوجوب، كثير كثير، يعني لو استقرأت الفقه خرجت بمسائل كثيرة، يقول فيها الجمهور، يصرفون الأمر ولو لم نقف على صارف، وهذه مسألة ينبغي أن يعنى بها طالب العلم نعم؛ لأن لها نظائر كثيرة جدًا، فهل اتفاق الأئمة الأربعة مع أتباعهم على أمر من الأمور وصرف النص من الوجوب كما هو أصله -الأصل فيه- إلى الاستحباب، ولو لم يوقف على صارف يكفي أن السواد الأعظم عليه، ولم يقل بالوجوب إلا أهل الظاهر، وأهل الظاهر الاعتداد بقولهم محل خلاف بين أهل العلم، الاعتداد بقول أهل الظاهر خلاف بين أهل العلم، وبعضهم بل كثير من أهل العلم يحكي الإجماع مع وجود خلاف الظاهرية، ولا يعتد بقول داود، كلام النووي: ولا يعتد بقول داود؛ لأنه لا يرى القياس الذي هو أحد أركان الاجتهاد، وكثير قالوا بهذا، فهل نقول: الصارف الاتفاق؟ والاتفاق لا يكفي أن يكون وحده صارفًا، بل يدل على وجود صارف ولو لم نطلع عليه، يعني الإشكال أن طالب العلم قد يقف على مثل هذه المسائل فيتهم نفسه في التقصير، التقصير في البحث عن وجود صارف، لكن إذا استفرغ وسعه، وبلغ الجهد في التتبع عن وجود صارف فلم يقف، وأهل العلم يقررون أن الأصل في الأمر الوجوب، ولو لم يكن في ذلك إلا قوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ} [ (63) سورة النور] نعم.

طالب:. . . . . . . . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت