فهرس الكتاب

الصفحة 3704 من 4389

التعريض إذا قصد بذلك الحط من خصمه، وفهم الحاضرون هذا الأمر، ودلت القرائن على أنه يقصد صاحبه، لا شك أن مثل هذا له حكمه، لكن الحاضرين قال قائل: مدح أباه وأمه، وقال آخرون: قد كان لأبيه وأمه مدح غير هذا، يعني مثلما قلنا في حق هذا العالم، يعني ما عنده إلا إنه مأذون ينكح، يا أخي كونه يعلم الناس خمسين سنة هذا منقبة عظيمة هذا، تكفيه عن كونه مأذون.

"قد كان لأبيه وأمه مدح غير هذا، نرى أن تجلده الحد، فجلده عمر الحد ثمانين"يعني هذا تصريح وإلا تعريض؟ تعريض وليس بتصريح"فجلده عمر الحد ثمانين"لماذا جلده ثمانين؟ لعظم حق الوالد.

"قال مالك: لا حد عندنا إلا في نفي"يقول: لا أبدًا لست بولد لفلان، يعني من لازمه أنه ولد زنا"إلا في نفي أن قذف"يعني صريح"أو تعريض، يرى أن قائله إنما أراد بذلك نفيًا أو قذفًا، فعلى من قال ذلك الحد تامًا"يعني التعريض إذا أفهم السامع ما يفهمه اللفظ الصريح فالحد فيه تام، وإذا لم يكن مفهمًا مثل ما يفهم القذف الصريح فإنه لا يكون تامًا.

"قال مالك: الأمر عندنا أنه إذا نفى رجل رجلًا من أبيه فإن عليه الحد"يعني إذا استفاض بين الناس أن فلان ابن فلان، والاستفاضة كافية في مثل هذا"إذا نفى رجل رجلًا من أبيه فإن عليه الحد، وإن كانت أم الذي نفي مملوكة فإن عليه الحد"يعني لا أثر للأم سواءً كانت حرة أو مملوكة، نعم؟

طالب: هناك ولد لفلان ....

يعني مثلما يقول الأب في بعض الحالات أنت ما أنت بولد لي، أنا ما أنا أب لك، لا يريد بذلك النفي، وإنما يريد أن يستثير العاطفة عنده.

طالب: لكن لو قيل في مجلس. . . . . . . . . هل يقام الحد عليها وإلا .... ؟

وين؟

طالب: قد يفهم منها. . . . . . . . .

على كل حال إذا وجد من يفهم يعاقب عليها، إذا لم يوجد فالأمر لا يعدو صاحبه، قد يفهم الذي قيل في حقه مثل هذا أنها سب له، وقد يفهم أنها مدح لأبيه من غير تعرض لسبه هو.

اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت