فهرس الكتاب

الصفحة 3698 من 4389

أرأيت رجلًا افتري عليه أو على أبويه وقد هلكا أو أحدهما، قال: فكتب إلي عمر إن عفا فأجز عفوه في نفسه، وإن افتري على أبويه وقد هلكا أو أحدهما فخذ له بكتاب الله، إلا أن يريد سترًا.

قال يحيى: سمعت مالكًا يقول: وذلك أن يكون الرجل المفترى عليه يخاف إن كشف ذلك منه أن تقوم عليه بينة، فإذا كان على ما وصفت فعفا جاز عفوه.

حدثني مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال في رجل قذف قومًا جماعة: إنه ليس عليه إلا حد واحد.

قال مالك -رحمه الله-: وإن تفرقوا فليس عليه إلا حد واحد.

حدثني مالك عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن بن حارثة بن النعمان الأنصاري ثم من بني النجار عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن أن رجلين استبا في زمان عمر بن الخطاب، فقال أحدهما للآخر: والله ما أبي بزان، ولا أمي بزانية، فاستشار في ذلك عمر بن الخطاب فقال قائل: مدح أباه وأمه، وقال الآخرون: قد كان لأبيه وأمه مدح غير هذا، نرى أن تجلده الحد، فجلده عمر الحد ثمانين.

قال مالك -رحمه الله-: لا حد عندنا إلا في نفي أو قذف أو تعريض، يرى أن قائله إنما أراد بذلك نفيًا أو قذفًا، فعلى من قال ذلك الحد تامًا.

قال مالك -رحمه الله-: الأمر عندنا إذا نفى رجل رجلًا ...

أنه، أنه.

أحسن الله إليك.

قال مالك -رحمه الله-: الأمر عندنا أنه إذا نفى رجل رجلًا من أبيه فإن عليه الحد، وإن كانت أم الذي نفي مملوكة فإن عليه الحد.

يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:

باب: الحد في القذف

القذف بالزنا الصريح.

والنفي والتعريض

النفي أن يكون فلان ابنًا فلان، والتعريض غير التصريح من الكنايات ونحوها، أو الكلام الذي لازمه وقوع الفاحشة.

قال:"حدثني مالك عن أبي الزناد أنه قال: جلد عمر بن عبد العزيز عبدًا في فرية ثمانين"فحد القذف ثمانين {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} [ (4) سورة النور] لكن هل ينصف على العبد أو لا ينصف كالزنا؟

عمر بن عبد العزيز جلد عبدًا في فرية ثمانين فلم ينصف، ولعله جلده الأربعين والأربعين الأخرى تعزير كما قيل في الخمرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت