حدثني مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن، فقال: (( إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم بيعوها ولو بضفير ) ).
قال ابن شهاب: لا أدري أبعد الثالثة أو الرابعة؟
قال يحيى: سمعت مالكًا يقول: والضفير الحبل.
وحدثني مالك عن نافع أن عبدًا كان يقوم على رقيق الخمس، وأنه استكره جارية من ذلك الرقيق، فوقع بها فجلده عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- ونفاه، ولم يجلد الوليدة لأنه استكرهها.
وحدثني مالك عن يحيى بن سعيد أن سليمان بن يسار أخبره أن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي قال: أمرني عمر بن الخطاب في فتية من قريش فجلدنا ولائد من ولائد الإمارة، خمسين خمسين في الزنا.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
بابُ جامع، أو بابٌ جامع، أو بابُ جامعٍ ما جاء في حد الزنا:
قال:"حدثني مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن"قلنا: إن الأصل في النساء، واللائق بهن اسم المفعول، فيقال: لم تحصَن، لكن باعتبار أنها صارت سببًا في إحصان الزوج نسب إليها، وإلا فالنص محصنات، وفي الرجال: محصنين، فهذا هو اللائق بالرجال اسم الفاعل، واللائق بالنساء اسم المفعول.
"فقال: (( إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم بيعوها ولو بضفير ) )"هذا الحديث متفق عليه، في الصحيحين (( إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها الحد، ولا يثرب عليها ) )يعني لا يزيد على الحد ولا بالكلام، الحد رادع، (( ثم إن زنت فليجلدها الحد ولا يثرب عليها، ثم إن زنت ... ) )إلى آخره.