فهرس الكتاب

الصفحة 3528 من 4389

"وإن وضع عنه أحدهما الذي له، ثم اقتضى صاحبه بعض الذي له عليه، ثم عجز فهو بينهما"مثل الصورة السابقة"ولا يرد الذي اقتضى على صاحبه شيئًا؛ لأنه إنما اقتضى الذي له عليه"يعني على حسب ما اتفقا، ما تعدى على صاحبه"وذلك بمنزلة الدين للرجلين بكتاب واحد على رجل واحد، فينظره أحدهما، ويشح الآخر، فيقتضي بعض حقه، ثم يفلس الغريم، فليس للذي اقتضى أن يرد شيئًا مما أخذ"مائة ألف دين على زيد لعمرو وخالد، كل واحد له النصف، نعم، وهي مقسطة أقساط كل شهر ألفين، الأصل أن يكون لكل واحد منهما ألف، فإذا جاءه عمرو أعطاه الألف، وإذا جاءه الآخر صار أقل منه في الحزم رده، وقال: تأتينا غير هذا الوقت، ثم بعد ذلك في النهاية مات، وقد سدد لأحدهما أربعين ألف، وسدد للثاني عشرة مثلًا، الحازم أخذ من دينه الخمسين أربعين، والمتساهل الذي ينظر ما أخذ من الخمسين إلا عشرة، ما الحكم؟ كل واحد له ما بيده؛ لأنه ما غره"ويشح الآخر، فيقتضي بعض حقه، ثم يفلس الغريم، فليس للذي اقتضى أن يرد شيئًا مما أخذ"والله أعلم.

وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت