"سمحًا إن باع"يعني ما يشاد الناس ولا يشاحهم، ومع السماحة البركة في الغالب، والشواهد من أحوال الباعة والمشترين ظاهر، وحتى في العرف التجاري وسياسة التجارة تقتضي هذا؛ لأنه إذا جاء بالسلع وكسب فيها عشرة بالمائة وجاره يكسب خمسين بالمائة، كم يبي يبيع هذا الذي يكسب عشرة؟ وكم يبي بيع من حبة الذي يكسب خمسين؟ هذا بيبيع ألف حبة في الشهر، وهذا ما يبيع ولا عشر؟ فإذا ضربت العشرة بالمائة في الألف ظهرت أضعاف مضاعفة عما يكسبه الجار، هذا ظاهر حتى على مستوى التجارات الكبار، وهذه من بركات التساهل، وثمرة السماحة في البيع والشراء.
"سمحًا إن ابتاع"يعني إذا جاء إلى المحل وأعجبته السلعة، فقيل له: بألف ما يقول: مائة، ثم يطلع يزود ريال ريال، مائة وريال، مائة وريالين، وأخذ وقت كامل من طلوع الشمس إلى الزوال وهو يماكس، يعني إذا قيل له: بثمانمائة، يعني لو نظر وقارن بين محلين أو ثلاثة بسرعة، وشاف أنه ما غبن، واشترى بسرعة هذا لا بأس، يعني ليس المطلوب من الإنسان أن يكون مغفلًا، لكن لا مانع أن يتغافل، فيترك بعض المماكسة لصاحب المحل يكسب عليه، ويرزق من ورائه شيئًا يسيرًا، لكن لا يكون مغفلًا.
"سمحًا إن قضى، سمحًا إن اقتضى"سمحًا إن قضى ما عليه من دين لا يماطل، وإن اقتضى أيضًا لا يشاد ولا يشاحح المدين.
طالب:. . . . . . . . .
ما أضر بالسوق، لكن من حيل التجار الآن في الوقت الحاضر أنه يوجد من يكسب فيجتمع عشرة يخسرون، بدلًا من أن يكسب عشرة بالمائة هو، هم ينزلونها بتسعين بالمائة من قيمتها، يخسرون ما عندهم مانع يخسرون، علشان إيش؟ علشان ينصرف عن السوق، يطلعونه عن السوق، أما إذا باع بقيمة معقولة لا يمدح هذا؛ هذا ما يضر بهم.