فهرس الكتاب

الصفحة 2844 من 4389

بسم الله الرحمن الرحيم

شرح: الموطأ - كتاب البيوع (10)

باب: النهي عن بيعتين في بيعة - باب: بيع الغرر

الشيخ: عبد الكريم الخضير

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

اللهم اغفر لشيخنا، واجزه عنا خير الجزاء، واغفر للسامعين يا حي يا قيوم.

قال المصنف -رحمه الله تعالى-:

باب: النهي عن بيعتين في بيعة

حدثني يحيى عن مالك أنه بلغه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: نهى عن بيعتين في بيعة.

وحدثني مالك أنه بلغه أن رجلًا قال لرجل: ابتع لي هذا البعير بنقد حتى ابتاعه منك إلى أجل، فُسئل عن ذلك عبد الله بن عمر فكرهه، ونهى عنه.

وحدثني عن مالك أنه بلغه أن القاسم بن محمد سئل عن رجل اشترى سلعة بعشرة دنانير نقدًا وبخمسة عشر دينارًا إلى أجل فكره ذلك ونهى عنه.

قال مالك -رحمه الله-: في رجل ابتاع سلعة من رجل بعشرة دنانير نقدًا، أو بخمسة عشر دينارًا إلى أجل قد وجبت للمشتري بأحد الثمنين: إنه لا ينبغي ذلك؛ لأنه إن أخر العشرة كانت خمسة عشر إلى أجل، وإن نقد العشرة كان إنما اشترى بها الخمسة عشر التي إلى أجل.

قال مالك في رجل اشترى من رجل سلعة بدينار نقدًا أو بشاة موصوفة إلى أجل قد وجب عليه بأحد الثمنين: إن ذلك مكروه لا ينبغي؛ لأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد نهى عن بيعتين في بيعة, وهذا من بيعتين في بيعة.

قال مالك في رجل قال لرجل اشتري منك هذه العجوة خمسة عشر صاعًا أو الصيحاني عشرة أصوع، أو الحنطة المحمولة خمسة عشر صاعًا، أو الشامية عشرة أصوع بدينار، قد وجبت لي إحداهما: إن ذلك مكروه لا يحل، وذلك أنه قد أوجب له عشرة أصوع صيحانيًا، فهو يدعها ويأخذ خمسة عشر صاعًا من العجوة، أو يجب عليه خمسة عشر صاعًا من الحنطة المحمولة فيدعها ويأخذ عشرة أصوع من الشامية فهذا أيضًا مكروه لا يحل، وهو أيضًا يشبه ما نهى عنه من بيعتين في بيعة، وهو أيضًا مما نهى عنه أن يباع من صنف واحد من الطعام اثنان بواحد.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين, أما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت