فهرس الكتاب

الصفحة 2740 من 4389

"وقال مالك: الأمر المجتمع عليها عندنا أن لا تباع الحنطة بالحنطة، ولا التمر بالتمر، ولا الحنطة بالتمر، ولا التمر بالزبيب، ولا الحنطة بالزبيب, ولا شيء من الطعام كله إلا يدًا بيد"لكن يجوز مع ذلك الحنطة بالحنطة يحرم التفاضل والنسأ, التمر بالتمر يحرم التفاضل والنسأ, الحنطة بالتمر يجوز التفاضل، لكن لا يجوز النسأ إلا يدًا بيد, ولا التمر بالزبيب كذلك, ولا الحنطة بالزبيب ولا شيء من الطعام كله إلا يدًا بيد؛ لقوله -عليه الصلاة والسلام-: (( فإذا اختلفت الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد ) )"فإن دخل شيئًا من ذلك الأجل النسأ والتأخير لم يصلح وكان حرامًا"الآن لو سئل شخص عن مسألة, شيخ من المشايخ سئل عن مسألة وقال: ما يصلح, هل تعادل كلمة حرام؟ الحرام أشد؛ لأن بعض المشايخ يعني قد لا يتبين له الدليل بيانًا واضحًا بحيث يجزم بالتحريم فيقول: ما يصلح, وهذا من باب الورع، أحيانًا يقول: لا ينبغي أو لا يعجبني في إزاء التحريم, لم يصلح وكان حرامًا, هل نقول: إن كلمة لم يصلح تعود إلى صحة العقد وفساده؟ وحرامًا لأنه كان حرام يعني حكمه التحريم، أو نقول: إنها لم يصلح يعني لا يجوز ولا يحل وكان حرامًا؟ التحريم واضح في هذه الصور, التحريم ظاهر, تسمعون في فتاوى بعض المشايخ أنه يقول: ما يصلح هذا, ما يصلح؛ لأنه ليس عنده دليل يقطع بتحريم ما سئل عنه بسببه, فيعدل إلى عبارة أسهل.

"ولا شيئًا -يعني لا يباع شيء- من الأدم كلها إلا يدًا بيد للاتفاق على حرمة ربا النسيئة"هذا إذا كان مما يجري فيه الربا أو في أصوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت