فهرس الكتاب

الصفحة 1936 من 4389

ولا حجة لهم في هذا؛ لأن الذي قال هذا هو الذي أخبرنا عن الله تعالى بأنه قال: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [ (29) سورة الحج] وبأنه قال: {فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ} [ (198) سورة البقرة] وهو الذي أمر برمي الجمرة فلا يجوز الأخذ ببعض قوله دون بعض، وقد قال تعالى: {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [ (97) سورة آل عمران] فكان الطواف بالبيت هو الحج كعرفة ولا فرق، وقوله -عليه السلام-: (( الحج عرفة ) )لا يمنع من أن يكون الحج غير عرفة أيضًا، وقد وافقنا المخالف على أن امرءًا لو قصد عرفة فوقف بها فلم يحرم، ولا لبى، ولا طاف، ولا سعى فلا حج له، فبطل تعلقهم بقوله -عليه السلام-: (( الحج عرفة ) )مسألة: فمن وطئ عامدًا كما قلنا فبطل حجه فليس عليه أن يتمادى على عمل فاسد باطل، لا يجزئ، يقول: ما يتم بعد، ما دام بطل ما يكمل الباطل، مثل الصلاة، نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

لا، ولا يلزمه بهدي، ولا يلزمه بقضاء، ولا شيء.

يقول: فمن وطئ عامدًا كما قلنا فبطل حجه فليس عليه أن يتمادى على عمل فاسد باطل لا يجزئ، عنه، لكن يحرم من موضعه، فان أدرك تمام الحج فلا شيء عليه غير ذلك، أحرم وأبطل حجه، أحرم وبالإفراد وذهب إلى عرفة وبالإمكان أن يحرم مرة ثانية، جامع بعرفة مثلًا، بإمكانه أن يحرم ثانية ويدرك الوقوف ما عليه شيء، لكن هذا تساهل شديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت