فهرس الكتاب

الصفحة 1929 من 4389

ونقل الباجي عن مالك: أن محل فساد الحج بالجماع قبل الرمي والإفاضة وبعد الوقوف بعرفة، فيما إذا كان الوطء واقعًا يوم النحر، أما إن أخر رمي جمرة العقبة، وطواف الإفاضة معًا عن يوم النحر وجامع قبلهما فلا يفسد حجه، ولو لم يتحلل التحلل الأول، لكنه ما هو بيوم العيد، هذا يقول: ونقل الباجي عن مالك: أن محل فساد الحج بالجماع قبل الرمي والإفاضة وبعد الوقوف بعرفة، فيما إذا كان الوطء واقعًا يوم النحر، أما إن أخر رمي جمرة العقبة وطواف الإفاضة معًا عن يوم النحر وجامع قبلهما فلا يفسد حجه، وعليه عمرة وهديان، هدي لوطئه، وهدي لتأخير رمي الجمرة، انتهى منه بواسطة نقل المواق في شرحه لمختصر خليل في الكلام على قوله: والجماع ومقدماته، وأفسد مطلقًا كاستدعاء مني، وإن بنظر قبل الوقوف مطلقًا، إن وقع قبل إفاضته -هذه عبارة خليل معقدة-: إن وقع قبل إفاضته وعقبه يوم النحر أو قبله وإلا فهدي.

فتحصل: أن الجماع قبل الوقوف بعرفات مفسد للحج عند الأئمة الأربعة، وبعد التحلل الأول وقبل الثاني لا يفسد الحج عند الأربعة.

يعني تحرير محل الخلاف أنه يفسد الحج باتفاق بين الأئمة الأربعة إذا كان قبل الوقوف بعرفة، وإذا كان بعد التحلل الأول لا يفسد عند الأربعة.

طالب:. . . . . . . . .

هاه؟ الأربعة الأربعة، إحنا نتكلم عن الأربعة.

وقد عرفت مما قدمنا ما يقع به التحلل عند كل واحد منهم، وإن وقع بعد الوقوف بعرفة وقبل التحلل أفسد عند الثلاثة خلافًا لأبي حنيفة كما تقدم.

وإذا عرفت أقوال أهل العلم في الجماع فاعلم أنهم متفقون على أن مقدمات الجماع كالقبلة والمفاخذة واللمس بقصد اللذة حرام على المحرم، ولكنهم اختلفوا فيما يلزمه لو فعل شيئًا من ذلك، فمذهب مالك وأصحابه أن كل تلذذ بمباشرة المرأة من قبلة أو غيرها إذا حصل معه إنزال أفسد الحج، وقد بينا قريبًا ما يلزم من أفسد حجه حتى إنه لو أدام النظر بقصد اللذة فأنزل فسد عند مالك حجه، ولو أنزل بسبب النظرة الأولى من غير إدامة لم يفسد حجه عند مالك وعليه الهدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت