فهرس الكتاب

الصفحة 1856 من 4389

"ثم بعد السعي يلبي حتى يغدو من منىً إلى عرفة فإذا غدا ترك التلبية"هذا معروف في الحج، وكان يترك التلبية في العمرة إذا دخل الحرم، وهذا يقول به الإمام مالك بالنسبة لمن أحرم من الميقات، على ما ستأتي الإشارة إليه، من أحرم من الميقات لأنه لبى قدرًا يظنه كافيًا، نعم، لكن إذا أحرم من أدنى الحل كأن مالك لا يقول بمثل هذا؛ لأنه مباشرة يبي يلبي ثم يدخل في الحرم إذا كان من أدنى الحل، فمالك يحمله على ما إذا أحرم من الميقات.

يقول:"وحدثني عن مالك عن ابن شهاب أنه كان يقول: كان عبد الله بن عمر لا يلبي وهو يطوف بالبيت"يعني لعدم مشروعيتها في الطواف، ولذلك كرهها ابنه سالم ومالك -رحمهما الله-، قال ابن عيينة: ما رأيت أحدًا يقتدى به، ابن عيينة يقول: ما رأيت أحدًا يقتدى به يلبي حول البيت إلا عطاء بن السائب، وأجازه الشافعي سرًا، يلبي سرًا وهو يطوف، يلبي سرًا وهو يسعى، وكان ربيعة يلبي وهو يطوف، يعني يجهر بها؛ لأنه ما زال متلبس بالإحرام ولا يقطعها، نعم، ولا يقطعها وهو يطوف ويسعى؛ لأنه ما زال والغاية متى؟ حتى يبلغ الجمرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت