فهرس الكتاب

الصفحة 1156 من 4389

الحي الذي لا يزول، وهو من قولهم: قيوم السماوات والأرض، الدائم حكمه، وهو الحافظ كما قال -جل وعلا-: {أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} [ (33) سورة الرعد] قاله الباجي.

يقول: غدًا عيد للنصارى اسمه شم النسيم وبعض الأخوة عندهم محلات لبيع الحلوى، هل يجوز بيع هذه الحلوى لهم، مع أن الأصل في البيع والشراء الحل لكن مخافة التعاون على الإثم والعدوان، وغلبة الظن أنهم يستعملونها لهذا العيد، لكن هي لا تصنع خصيصًا، وأرجو إيضاح مسألة دخول الشيء في التعاون على الإثم أم لا؛ لأننا نبعهم الطعام العادي هل يكون هذا عونًا لهم على أداء دينهم؟

التعاون، التعامل معهم في الجملة في البيع والشراء حلال، النبي -عليه الصلاة والسلام- باع واشترى من اليهود، فالتعامل معهم في البيع والشراء إذا كانت صورة العقد مباحة فهو حلال، لكن قد يطرأ للأمر المباح ما يجعله ممنوعًا، قد يطرأ على العقد المباح -الحلال- ما يجعله ممنوعًا، كبيع السلاح في حال الفتنة، وبيع الخل أو العنب أو التمر ممن يتخذه خمرًا، هذا لا يجوز، بيع السلعة التي يستعين بها العاصي على معصيته، إسكان من يزاول المعصية في السكن، كل هذا لا يجوز لأنه تعاون على الإثم والعدوان، ومثل هذا إذا غلب على الظن أنهم يستعملون هذه الحلوى في عيدهم وعرف واطرد ذلك من فعلهم لا يجوز بيعها عليهم؛ لأنها تصير جزء من أعيادهم.

طالب:. . . . . . . . .

يغلقه؟ لا، لا، لا ما يلزم، ما يلزم، لا، العكس لو .. ، لأن إغلاق المحلات في هذا اليوم لأنه عيد للنصارى تشبه بهم، هذا تشبه بهم، والله أعلم.

وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت