معروف هذا قول عند أهل العلم، لكن العلة عندهم من يقول به معقولة، وقال أحمد: يؤذن ويقيم لكل صلاة، وقال الثوري: ليس عليه في الفوات أذان ولا إقامة.
"وأمر بلال أن ينادي للصلاة أو يقيم، فصلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالناس، ثم انصرف إليهم، وقد رأى من فزعهم، فقال -عليه الصلاة والسلام-"مسليًا لهم ومؤنسًا بأن هذا الأمر ليس في أيديهم؛ لأنه لم يتعمدوه، قال: (( أيها الناس إن الله قبض أرواحنا ) ) {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ} [ (42) سورة الزمر] فالنوم وفات (( إن الله قبض أرواحنا ولو شاء لردها إلينا في غير هذا ) )في حين غير هذا، يعني قبل هذا، بساعة بحيث ندرك الوقت (( فإذا رقد أحدكم عن الصلاة أو نسيها ثم فزع إليها ) )قام إليها (( فليصلها كما كان يصليها في وقتها ) )لا يقول: الآن خرج الوقت أخفف، لا، القضاء يحكي الأداء (( فليصلها كما كان يصليها في وقتها ) )ولذا -عليه الصلاة والسلام- أذن وصلى ركعتين، ثم أقام ولم يعجل -عليه الصلاة والسلام-"ثم التفت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى أبي بكر فقال: (( إن الشيطان أتى بلالًا وهو قائم يصلي فأضجعه ثم لم يزل يهدئه كما يهدأ الصبي حتى نام ) )"شيء ملاحظ، الصبي تجعله أمه في حجرها وتضربه ضربًا خفيفًا حتى ينام، هذه تهدئة، فجاء الشيطان إلي بلال وفعل به هكذا حتى نام، الشيطان ماذا يستفيد؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟ كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم لأغوينهم، يريد الناس كلهم ينصرفون عن هذه العبادة.
"ثم دعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بلالًا، فأخبر بلال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مثل الذي أخبر"قال له: إنه أضجعه وهدئه كما يهدأ الصبي، كما أخبر النبي -عليه الصلاة والسلام- أبا بكر،"فقال أبو بكر: أشهد إنك رسول الله -عليه الصلاة والسلام-".
اللهم صل عليه، والله المستعان.
(( من توضأ فليستنثر، ومن استجمر فليوتر ) )هذا بمعنى ما تقدم.