الكلمة الرابعة:: قوله"وإذا استعنت فاستعن بالله"فإذا أردت العون وطلبت العون من أحد فلا تطلب إلا من الله , لأنه هو الذي بيده ملكوت السماوات والأرض وهو يعينك إذا شاء وإذا أخلصت الاستعانة وتوكلت عليه أعانك وإذا استعنت بمخلوقٍ فيما قدر عليه فاعتقد أن سبب وأن الله هو الذي سخره لك .
الكلمة الخامسة:: قوله"واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك"الأمة كلها من أولها إلى آخرها لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك وعلى هذا فإن نفع الخلق الذي يأتي للإنسان فهو من الله في الحقيقة , لأنه هو الذي كتبه له وهذا حث لنا على أن نعتمد على الله تعالى ونعلم , أن الأمة لا يجلبون لنا خيرًا إلا بإذن الله عزوجل .
الكلمة السادسة:"وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك"وعلى هذا فإن نالك ضرر من أحد فاعلم أن الله قد كتبه عليك فارض بقضاء الله وبقدره ولا حرج أن تحاول أن تدفع الضر عنك لأن الله تعالى قال"وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا"الشورى/40 .
الكلمة السابعة:"رفعت الأقلام وجفت الصحف"يعني أن ما كتبه الله تعالى قد انتهى فالأقلام رفعت والصحف جفت ولا تبديل لكلمات الله .
*رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح , وفي رواية غير الترمذي"احفظ الله تجده أمامك"وهذا بمعنى"احفظ الله تجده اتجاهك".
"تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة"يعني قم بحق الله عزوجل في حال الرخاء , وفي حال الصحة , وفي حال الغنى"يعرفك في الشدة"إذا زالت عنك الصحة وزال عنك الغنى واحتجت إلى الله عرفك بما سبق لك , أو بما سبق من فعل الخير الذي تعرفت به إلى الله عزوجل .
"واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك , وما أصابك لم يكن ليخطئك"يعني أن ما قدر الله تعالى أن يصيبك فإنه لا يخطئك , بلا لابد أن يقع , لأن الله قدره .