الصفحة 21 من 84

*ما يؤخذ من الحديث: أنه ينبغي للمفتي والمعلم أن يراعي حال المستفتي وحال المتعلم وأن يخاطبه بما تقتضيه حاله , وإن كان لو خاطبا غيره فخاطبه بشيء اخر .

ــــــــــ

الحديث الثالث عشر ...

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرًا أو ليصمت , ومن كان يوم بالله واليوم الاخر فليكرم جاره , ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه"رواه البخاري ومسلم .

*الشرح

هذا الحديث من الاداب الإسلامية الواجبة:

الأول: إكرام الجار فإن الجار له حق , قال العلماء: إذا كان الجار مسلمًا قريبًا فله ثلاث حقوق , الجوار والإسلام والقرابة , وإن كان كان مسلمًا غير قريب فله حقان , وإذا كان كافرًا غير قريب له حق واحد حق الجوار .

الثاني:وأما الضيف فهو الذي نزل بك وأنت في بلدك وهو مارٌ مسافر , فهو غريب محتاج وأما القول باللسان فإنه من أخطر ما يكون على الإنسان فلهذا كان مما يجب عليه أن يعتني بما يقول فيقول خيرًا أو يسكت .

*ففي هذا الحديث من الفوائد: وجوب إكرام الجار فيكون بكق الأذى عنه وبذل المعروف له , فمن لا يكف الأذى عن جاره فليس بمؤمن , لقول النبي صلى الله عليه وسلم"والله لا يؤمن , والله لا يؤمن والله لا يؤمن"قالوا من يا رسول الله ؟ قال"من لا يأمن جاره بوائقه".

*ومن فوائد هذا الحديث: وجوب إكرام الضيف لقوله عليه الصلاة والسلام"من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه"ومن إكرامه إحسان ضيافته , والواجب في الضيافة يوم وليلة وما بعده فهو تطوع ولا ينبغي لضيف أن يكثر على مضيفه بل يجلس بقدر الضرورة فإذا زاد على ثلاثة أيام فليستأذن من مضيفه حتى لا يكلف عليه .

*ومن فوائد هذا الحديث: رعاية الإسلام للجوار والضيافة , فهذا يدل على كمال الإسلام وأنه متضمن للقيام بحق الله سبحانه وتعالى وبحق الناس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت