الجواب: الفائدة أنه لأهمية هذا الموضوع أراد أن يؤكده مرة ثانية هذا من جهة ومن جهة أخرى أن في حديث عبدالله بن عمر التصريح بأن الإسلام بني على هذه الأركان الخمسة أما حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه فليس بهذه الصيغة وإن كان ظاهره يفيد ذلك , لأنه قال"الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله .. إلخ"
ــــــــــ
الحديث السادس ...
عن أبي عبدالرحمن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق"إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة ثم علقه مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك , ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح , ويؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه , وأجله , وعمله , وشقي أم سعيد . فوالله الذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار , وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة"رواه البخاري ومسلم
*الشرح:
هذا الحديث الخامس من الأحاديث النووية وفيه بيان تطور خلق الإنسان في بطن أمه وكتابه وأجله ورزقه وغير ذلك .
فيقول عبدالله بن مسعود رضي الله عنه"حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق"الصادق في قوله المصدوق فيما أوحي إليه وإنما قد عبدالله بن مسعود هذه المقدمة , لأن هذا من أمور الغيب التي لا تعلم إلا بوحي فقال"إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ... الخ".
*ففي هذا الحديث من الفوائد: بيان تطور خلقة الإنسان في بطن أمه , وأنه أربعة أطوار .
الأول: طور النطفة أربعون يوما ... والثاني: طور العلقة أربعون يوما ... والثالث: طور المضغة أربعون يوما ... والرابع: الطور الأخير بعد نفخ الروح فيه فالجنين يتطور في بطن أمه إلى هذه الأطوار .