الثالث: أن تؤمن بأن كل ما يحدث في الكون فإنه بمشيئة الله عزوجل لا يخرج شيء عن مشيئته .
الرابع: أن تؤمن بأن الله خلق كل شيء , فكل شيء مخلوق لله عزوجل سواء كان من فعله الذي يختص به كإنزال المطر وإخراج النبات أو من فعل العبد وفعل المخلوقات , فإن فعل المخلوقات من خلق الله عزوجل , لأن فعل المخلوق ناشئ من إرادة وقدرة والإرادة والقدرة من صفات العبد . والعبد وصفاته مخلوقة لله عزوجل فكل ما في الكون فهو من خلق الله تعالى .
ولقد قدر الله عزوجل ما يكون إلى يوم القيامة قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة فما قدر على الإنسان لك يكن ليخطئه وما لم يقدر لك يكن ليصيبه . هذه أركان الإيمان الستة بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يتم الإيمان إلا بالإيمان بها جميعا . نسأل الله أن يجعلنا جميعا من المؤمنين بها .
*ومن فوائد هذا الحديث: بيان الإحسان وهو أن يعبد الإنسان ربه عبادة رغبة وطلب كأنه يراه فيحب أن يصل إليه , وهذه الدرجة من الإحسان الأكمل , فأن لم يصل إلى هذه الحال فإلى الدرجة الثانية: أن يعبد الله عبادة خوف وهرب من عذابه ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم"فإن لم تكن تراه فإنه يراك"أي فإن لم تعبده كأنك تراه فإنه يراك .
*ومن فوائد هذا الحديث العظيم: أن علم الساعة مكتوم لا يعلمه إلا الله عزوجل فمن ادعى علمه فهو كاذب , وهذا كان خافيا على أفضل الرسل من الملائكة جبريل عليه الصلاة السلام وأفضل الرسل من البشر محمد عليه الصلاة السلام .
*ومن فوائد هذا الحديث: أن للساعة أشراطا أي علامات كمال قال تعالى"هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُون"الزخرف/66 ... أي علاماتها , وقسم العلماء علامات الساعة إلى ثلاثة أقسام: