فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 3569

قوّة في [إ] صلاحها [1] ، فلا يكوننّ لقميص قمل [2] بأسرع خلعا منه لما لبس من ذلك الملك، وليأته البوار- إذا أتاه- وهو غير مذكور بشؤم، ولا منوّه به في دنياه [3] ، ولا مهتوك به ستر ما في يديه.

-«واعلموا أنّ فيكم من يستريح إلى اللهو والدعة، ثم يديم من ذلك ما يورثه خلقا وعادة. فيكون ذلك لقاح جدّ لا لهو فيه، وتعب لا خفض [4] فيه [5] ، مع الهجنة في الرأى والفضيحة في الذكر. وقد قال الأولون منّا: لهو رعيّة الصدق بتقريظ الملوك، ولهو ملوك الصدق بالتودّد إلى الرعيّة.

-«واعلموا أنّ من شاء منكم ألّا يسير بسيرة إلّا [6] قرّظت له فعل، ومن شاء منكم بعث العيون على نفسه فأذكاها، فلم تكن الناس بعيب نفوسهم بأعلم منه بعيبه.

-«ثم إنه ليس منكم [113] ملك إلّا كثير الذكر لمن يلي الأمر بعده، ومن فساد الرعيّة [7] نشر أمور ولاة العهود، فإنّ في ذلك من الفساد أنّ أوّله دخول عداوة ممضّة [8] بين الملك، وولى عهده، وليس يتعادى متعاديان بأشدّ من أن يسعى كلّ واحد منهما في قطع سؤل [9] صاحبه. وهكذا الملك، وولى عهده: لا يسرّ الأرفع أن يعطى الأوضع سؤله في فنائه. ولا يسرّ هذا الأوضع أن يعطى الآخر سؤله في البقاء، ومتى يكن فرح أحدهما في الراحة من صاحبه،

[1] . الهمزة، زدناها.

[2] . القميص قمل إذا كثر عليه القمل.

[3] . غ: دناءة.

[4] . الخفض: لين العيش وسعته.

[5] . غ: معه.

[6] . مط: بدون «إلّا» .

[7] . غ: الملك.

[8] . أمضّه الأمر: أخرقه وشقّ عليه.

[9] . غ: شوكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت