فهرس الكتاب

الصفحة 1104 من 3569

فجاءهم بازغرى [1] فى مائتين، وكان داهية، من وراء النّهر، وكان خاقان لا يخالفه، ومعه رجلان من قرابة خاقان، ومعه أفراس من رابطة أشرس، فقال:

- «آمنونا حتّى ندنو منكم، وأعرض عليكم ما أرسلنى به إليكم خاقان.» فآمنوه، فدنا من المدينة، فأشرفوا عليه، ومعه أسرى من العرب، وقال بازغرى:

- «يا معشر العرب، احدروا إلىّ رجلا منكم أكلّمه برسالة خاقان.» فحدروا حبيبا مولى مهرة من أهل درقتين [2] ، فكلّموه، فلم يفهم. فقال:

- «احدروا إلىّ رجلا يعقل عنّى.» فحدروا يزيد بن سعيد الهلالي [3] ، وكان يشدو شيئا من التركية. فقال له:

- «هذه خيل الرّابطة، ووجوه العرب، معه أسرى.» وقال لهم:

- «إنّ خاقان أرسلنى إليكم وهو يقول لكم: إنّى أجعل من كان عطاءه منكم ثلاثمائة، ستّمائه، ومن كان عطاؤه [47] ستّمائة أجعله ألفا، وهو مجمع بعد هذا على الإحسان إليكم.» فقال له يزيد:

- «هذا أمر لا يلتئم، كيف يكون العرب وهم ذئاب، مع التّرك وهم شاء لا يكون بيننا وبينهم صلح.» فغضب بازغرى.

[1] . بازغرى: ما في الأصل وآ. (بالعين المهملة) وما في مط غير منقوط. وما أثبتناه يوافق الطبري (9: 1519) : بازغرى. (بالغين المعجمة) .

[2] . درقتين: كذا في كل من الأصل ومط وآ: درقتين بالإهمال. والنقاط مستفادة من الطبري (9: 1518) .

[3] . الهلالي: كذا في الأصل ومط: الهلالي. وما في آوالطبري: الباهلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت