ما يقدر على بعض هذا القول ولا يقدر على بعضه أحببتُ أنْ يقوله، وإنْ لم يَقُلْه لم يَقْضِه في ركعة غيرها .. ا. هـ (2) .
(1) رواه أبو داود في سننه /122 برقم (782) والنسائي في سننه /125 برقم (904) .
(2) الأُمّ 1/ 106
ولو ترك دعاءَ الاستفتاح عامدًا بعض مرة - وليس دائمًا؛ لأنّ في تركه حينئذ رغبة عن سُنَّتِه - صلى الله عليه وسلم - أو ناسيًا حتى شرع في القراءة فلا يَعُود إليه؛ لأنّه سُنَّة فات محلّها، ولا تبطل صَلاته، وكره البعض إتيانه بعد الشروع في القراءة (1) .
والسُّنَّة عدم الجهر بدعاء الاستفتاح إلا لِلتعليم ..
قال الإمام أحمد - رضي الله عنه: ولا يجهر الإمام بالافتتاح، وعليه عامة أهل العلم؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يجهر به، وإنما جهر به عمر - رضي الله عنه - لِيُعَلِّم الناس (2) .
وقد صح أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان يجهر بالرواية الثالثة {سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ ... وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلاَ إِلَهَ غَيْرُك} (3) ..
واختار هذه الرواية الإمامان أبو حنيفة وأحمد رضي الله عنهما (4) .