فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 21

ففى الصحيحين من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -: أن رجلًا سأل النبى - صلى الله عليه وسلم - عن الساعة .فقال يا رسول الله متى الساعة . قال: (( وما أعددت لها ) ). قال: لا شىء ، إلا أنى أحب الله ورسوله . فقال: (( أنت مع من أحببت ) )قال أنس: فما فرحنا بشىء فرحنا بقول النبى - صلى الله عليه وسلم -: (( أنت مع من أحببت ) ).قال أنس فأنا أحب النبى - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر ، وأرجو أن أكون معهم بُحبِّى إياهم وإن لم أعمل بعملهم )) (1) .

ونحن نشهد الله أننا نحب رسول الله وأبى بكر ، وعمر ، وعثمان وعلىّ وجميع أصحاب الحبيب النبى ، وكل التابعين لنهجه وضربه المنير ونتضرع إلى الله بفضله لا بأعمالنا أن يحشرنا معهم جميعًا بمنه وكرمه وهو أرحم الراحمين.

ولله در القائل:

أتحب أعداء الحبيب وتدعى حبًا له ، ما ذاك في الإمكان

وكذا تعادى جاهدًا أحبابه أين المحبة يا أخا الشيطان ؟!

إن المحبة أن توافق من تحب على محبته بلا نقصانِ

فلئن ادعيت له المحبة مع خلاف ما يحب فأنت ذو بهتان

لو صدقت الله فيما زعمته لعاديت من بالله ويحك يكفرُ

وواليت أهل الحق سرًا وجهرة ولما تعاديهم وللكفر تنصرُ

فما كل من قد قال ما قلت مسلم ولكن بأشراط هناك تذكرُ

مباينة الكفار في كل موطن بنا جاءنا النص الصحيح المقرر

وتخضع بالتوحيد بين ظهورهم تدعوهم لذاك وتجهر

(1) رواه البخارى رقم ( 3688 ) فى فضائل أصحاب النبى - صلى الله عليه وسلم - ، باب مناقب عمر بن الخطاب

-رضي الله عنه - ، ومسلم رقم ( 2639 ) فى البر والصلة ، باب المرء مع من أحب ، وأبو داود رقم

( 5127 ) في الأدب ، والترمذى رقم ( 1386 ) فى الزهد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت