الصفحة 80 من 165

ص:88

لكني أمتعض إمتعاضًا رقيقًا لا أزيد فيه أن أندم القائل منهم بحضرتي وأجعله يتذمم ويعتذر ويخجل ويتنصل وذلك بأن أسلك به طريق ذم من نال من الناس وأن نظر المرء في أمر نفسه والتهمم بإصلاحها أولى به من تتبع عثرات الناس وبأن أذكر فضل صديقي فأبكته على اقتصاره على ذكر العيب دون ذكر الفضيلة وأن أقول إنه لا يرضى بذلك فيك فهو أولى بالكرم منك فلا ترض لنفسك بهذا أو نحو هذا من القول.

وأما أن أهارش القائل فأحميه وأهيج طباعه وأستثير غضبه فينبعث منه في صديقي أضعاف ما أكره فأنا الجاني حينئذ على صديقي والمعرض له بقبيح السب وتكراره فيه وإسماعه من لم يسمعه والإغراء به وربما كنت أيضًا في ذلك جانبًا على نفسي ما لا ينبغي لصديقي أن يرضاه لي من إسماعي الجفاء والمكروه وأنا لا أريد من صديقي أن يذب عني بأكثر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت