الصفحة 70 من 165

ص:79

فلانًا أساء قبله

والثانية: إستسهال الإِنْسَان أن يسيء اليوم لأنه قد أساء أمس أو أن يسيء في وجه ما لأنه قد أساء في غيره فقد صارت هاتان الكلمتان عذرًا مسهلتين للشر ومدخلتين له في حد ما يعرف ويحمل ولا ينكر.

استعمل سوء الظن حيث تقدر على توفيته حقه في التحفظ والتأهب واستعمل حسن الظن حيث لا طاقة بك على التحفظ فتربح راحة النفس.

حد الجود وغايته أن يبذل الفضل كله في وجوه البر وأفضل ذلك في الجار المحتاج وذي الرحم الفقير وذي النعمة الذاهبة والأحضر فاقة.

ومنع الفضل من هذه الوجوه داخل في البخل وعلى قدر التقصير والتوسع في ذلك يكون المدح والذم وما وضع في غير هذه الوجوه فهو تبذير وهو مذموم.

وما بذلت من قوتك لمن هو أمس حاجة منك فهو فضل وإيثار وهو خير من الجود وما منع من هذا فهو لا حمد ولا ذم وهو انتصاف.

بذل الواجبات فرض وبذل ما فضل عن القوت جود والإيثار على النفس من القوت بما لا تهلك على عدمه فضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت