الصفحة 142 من 165

ص:150

فإن أعجبت بولادة الفضلاء إياك فما أخلى يدك من فضلهم إن لم تكن أنت فاضلًا وما أقل غناهم عنك في الدنيا والآخرة إن لم تكن محسنًا!

والناس كلهم أولاد آدم الذي خلقه الله بيده وأسكنه جنته وأسجد له ملائكته.

ولكن ما أقل نفعه لهم وفيه كل معيب وكل فاسق وكل كافر.

وإذا فكر العاقل في أن فضل آبائه لا يقربه من ربه تعالى ولا يكسبه وجاهة لم يحزها هو بسعده أو بفضله في نفسه ولا مالًا فأي معنى الإعجاب بما لا منفعة فيه! وهل المعجب بذلك إلا كالمعجب بمال جاره وبجاه غيره وبفرس لغيره سبق كأن علي رأسه لجامه! وكما تقول العامة في أمثالها: كالغبي يزهي بذكاء أبيه.

فإن تعدى بك الْعُجْب إلى الامتداح فقد تضاعف سقوطك لأنه قد عجز عقلك عن مقاومة ما فيك من الْعُجْب هذا إن امتدحت بحق فكيف إن امتدحت بالكذب!

وقد كان ابن نوح وأبو إبراهيم وأبو لهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت