الصفحة 108 من 165

ص:116

ولا نجد مسلمًا يبلغ ذلك فيهما ولو أنهما أجمل من الشمس وكان هو أعهر الناس وأغزلهم فإن وجد ذلك في الندرة فلا تجده إلا من فاسد الدين قد زال عنه ذلك الرادع فانفسح له الأمل وانفتح له باب الطمع.

ولا يؤمن من المسلم أن تفرط محبته لابنة عمه حتى تصير عشقًا وحتى تتجاوز محبته لها محبته لابنته وابنة أخيه.

وإن كانتا أجمل منها لأنه يطمع من الوصول إلى ابنة عمه حيث لا يطمع من الوصول إلى ابنته وابنة أخيه.

وتجد النصراني قد أمن ذلك من نفسه في ابنة عمه أيضًا لأنه لا يطمع منها في ذلك ولا يأمن ذلك من نفسه في أخته من الرضاعة لأنه طامع بها في شريعته.

فلاح بهذا عيانًا ما ذكرنا من أن المحبة كلها جنس واحد لكنها تختلف أنواعها على قدر اختلاف الأغراض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت