فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 613

و الحديث الثاني مضمونه أن النبي -عليه الصلاة و السلام- قام- أيام العهد المكي- فقال: (( من الذي يُبايعني على ماله ؟ ) )، فبايعه جماعة ، ثم قال: (( من الذي يُبايعني على روحه، و هو وصي و ولي هذا الأمر من بعدي ) )، فلم يُبايعه أحد إلا علي بن أبي طالب ، فمد يده فبايعه )) ، هذا الحديث نقله الجابري عن المتكلم الشهرسنتاني في كتابه الملل و النحل ،و لم يُوثقه من المصادر الحديثية المتخصصة (1) . و هو حديث رُوي أنه قيل بسبب نزول قوله تعالى: (( {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} - سورة الشعراء/ 214-(2) ،و هو أيضا حديث غير صحيح إسنادا و متنا ، و يرده الحديث الصحيح في سبب نزول تلك الآية (3) التي أمرت رسول الله -عليه الصلاة و السلام- بإنذار الكفار من عشيرته الأقربين ، و لم تأمره بإنذار المسلمين ، و لا مطالبتهم ببيعته ، و على ماذا يُبايعونه ؟ ، و قد آمنوا به و باعوا أنفسهم لله تعالى ، هذا فضلا على أن ذلك الحديث المروي يتضمن أدوارا مسرحية مفتعلة .

(1) بنية العقل العربي ، ص: 319 .

(2) النسائي: سنن النسائي الكبرى ، ط2، مكتبة المطبوعات الإسلامي، حلب ، 1986ج5 ص: 125 ، و ما بعدها .

(3) أنظر: البخاري: الصحيح ،ط3، حققه ديب البغا، دار ابن كثير ، بيروت، 1987، ج 3 ص: 1012 ، 1298 . و مسلم: الصحيح ، حققه فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت ، دت ، ج 1 ص: 192 ، 193 . و ابن تيمية: منهاج السنة النبوية ، ط1 ، حققه محمد رشاد سالم، مؤسسة قرطبة القاهرة ، 1401، ج7 ص: 299 ، 302 ، و ما بعدها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت