(463) أخبرنا أبو الحسن ابن الباقرحي، بقراءتي عليه، قلت له: أخبركم أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم المقري، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي، قال: حدثني زبير، قال: حدثني عاصم بم عبدالرحمن ابن عبدالله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، عن أبيه.
وحدثنيه يونس بن عبدالله بن سالم الخياط، عن مالك بن أنس، عن عبدالرحمن بن عبدالله بن عمر بن حفص: أن رجلًا من بني كلاب يكنى أبا حبال، نزل على عبدالله بن عمر بن حفص، ومعه ابنه حبال. فمرض ابنه، ثم مات. قال عبدالله: فأمرنا أبي أن نكفنه، فكفناه، وحنطناه. فلما فرغنا من أمره، استاذن أبوه أن يدخل عليه، فأاذن له، فدخل؛ فانكب عليه، فسمعناه يقول:
فلولا حبال لم تنخ بي مطيتي……بأرض بها الحمّى ببرد وصالب
وقايلة: أرداك، الله، حبه……بنفسي حبال من خليل وصاحب
فجعل يردد ذلك، ثم فقدنا صوته. فقال لنا أبي: انظروه، فإني (والله) أحسبه قد مات. فدخلما، فوجدناه ميتًا. فجهزناه، وحملناه مع ابنه.
(491) أخبرنا أبو طاهر ابن أبي حنيفة، بقراءتي عليه، قلت له: أخبركم أبو الحسين أحمد بن عبدالله بن الخضر السوسنجردي، قراءة عليه وأنت تسمع، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن كامل، قراءة عليه، قال: حدثنا محمد بن عثمان، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن عبس العبسي، قال: حدثنا أحمد بن بشير، عن مسعر، عن عبدالملك بن عمير، عن كردم بن مرثد الفزاري، قال، قال لي سمرة بن جندب: ابن أخي، إني أراك شابا حريصا على العلم، فالزم العفاف يلزمك العمل، وكل قليلا تعمل طويلا، وإياك والرشوة ليشتد ظهرك عند الخصومة.