الفاحشة أم لم تكن وأصل التخنث التكسر واللين فإذا كان كما وصفنا لك ولم يكن له في النساء ارب وكان ضعيف العقل لا يفطن لأمور الناس أبله فحينئذ يكون من غير أولي الإربة الدين أبيح لهم الدخول على النساء. التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (22/ 273)
المذهب الشافعي:
المخنث) من يتخلق بأخلاق النساء في حركة أو هيئة، فإن كان ذلك خلقة فلا إثم. مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (4/ 430)
المذهب الحنبلي:
المخنث الذي لا شهوة له فحكمه حكم ذوي المحرم في النظر، فإن كان المخنث ذا شهوة ويعرف أمر النساء فحكمه حكم غيره. المغني (7/ 462)
فالخلاصة أن المخنث عند المذاهب الأربعة ينقسم إلى قسمين:
الأول: المخنّث بالخلقة، وهو من يكون في كلامه لين وفي أعضائه تكسّر خلقةً، ولم يشتهر بشيء من الأفعال الرّديئة لا يعتبر فاسقًا، ولا يدخله الذّمّ واللّعنة الواردة في الأحاديث.
الثاني: المتخلّق بخلق النّساء حركةً وهيئةً، والّذي يتشبّه بهنّ في تليين الكلام وتكسّر الأعضاء عمدًا، فإنّ ذلك عادة قبيحة ومعصية ويعتبر فاعلها آثمًا وفاسقًا.
· وهذا البحث يختص بالقسم الثاني في الأحكام والمسائل والفتاوى، فليتنبه لذلك.
القرآن العظيم:
قال الله تعالى وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).النور31
واختلف الناس في معنى قوله:"أو التابعين غير أولى الاربة"فقيل: هو الاحمق الذي لا حاجة به إلى النساء.
وقيل الابله.
وقيل: الرجل يتبع القوم فيأكل معهم ويرتفق بهم، وهو ضعيف لا يكترث للنساء ولا يشتهيهن.