الصفحة 39 من 49

باختصار، أصبح الإمام أحمد إمام أهل السنة والجماعة في وقته بلا منازع وبقي أستاذًا لكل من جاء بعده وكان من بركاته وخيراته أساطين علم الحديث بعده: البخاري ومسلم وأبو داود فهؤلاء تلاميذه ومن أخذوا عنه. وبذلك كان الإمام أحمد أمة وحده وأستاذًا لأهل الحديث ومعلمًا لأهل السنة.

وكان يوم وفاته يومًا مشهودًا خرجت بغداد كلها برجالها ونسائها تودعه.

هذه لمحة سريعة للأئمة الأربعة رضي الله عنهم ورحمهم تبين لك أنهم جميعًا كانوا أخوة في هذا الدين ملتزمين بالحق قولًا وعملًا. أخذ بعضهم عن بعضهم وناظر بعضهم بعضًا ولم يتعصب أحد منهم لرأيه. وما دعا أحد منهم الناس إلى اتباعه بل جميعهم نهوا تلاميذهم عن تقليدهم وأمروهم باتباع الحق والدليل. كما قال أحمد لتلميذه:"لا تقلدني ولا تقلد مالكًا ولا الأوزاعي ولا الثوري وخذ من حيث أخذوا" (الإيقاظ ص113 وابن القيم في الأعلام(302: 2 ) ) ، يعني الكتاب والسنة. وأقوال الإمام أبي حنيفة في هذا الصدد كثيرة جدًا، وكذلك قول الشافعي ومالك. فالأئمة الأربعة جميعهم سلفيون بمعنى السلفية، أي أنهم متمسكون بالدليل باحثون عن الحق غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت