ورواه سعيد بن زيد- أخو حماد- عن عمرو بن مالك ورفعه وقال: ( من ترك منهن واحدةً فهو بالله كافر ولا يقبل منه صرف ولا عدل وقد حل دمه وماله ) ولم يزد على ذلك .
والأظهر: وقفه على ابن عباس .
[ فتح الباري: 1/22 ]
6)قال حذيفة: الإسلام ثمانية أسهم: الإسلام سهم والصلاة سهم والزكاة سهم والحج سهم ورمضان سهم والجهاد سهم والأمر بالمعروف سهم والنهي عن المنكر سهم وقد خاب من لا سهم له .
وروي مرفوعًا والموقوف أصح .
[ فتح الباري: 1/24 ]
فصل
في أمور الإيمان
7)وخرجه الترمذي من رواية عمارة بن غزية وقال فيه: ( الإيمان أربعة وسبعون بابًا ) .
وقد روي عن عمارة بن غزية عن سهيل عن أبيه .
وسهيل لم يسمعه من أبيه إنما رواه عن عبد الله بن دينار عن أبي صالح فمدار الحديث على عبد الله بن دينار ولا يصح عن غيره .
وقد ذكر العقيلي: أن أصحاب عبد الله بن دينار على ثلاث طبقات:
أثبات كمالك وشعبة وسفيان بن عيينة .
ومشايخ كسهيل ويزيد بن الهاد وابن عجلان .
قال: وفي روايتهم عن عبد الله بن دينار اضطراب .
وقال: إن هذا الحديث لم يتابع هؤلاء المشايخ عليه أحد من الأثبات عن عبد الله بن دينار ولا تابع عبد الله بن دينار عن أبي صالح عليه أحد .
والطبقة الثالثة: الضعفاء فيروون عن عبد الله بن دينار المناكير إلا أن الحمل فيها عليهم .
قلت: قد رواه عن عبد الله بن دينار: سليمان بن بلال وهو ثقة ثبت وقد خُرج حديثه في الصحيحين .
[ فتح الباري:1/28 ]
فصل
8)وقال الشافعي: لم أسمع في هذا الباب أن الحد كفارة أحسن من حديث عبادة .
وإنما قال هذا لأنه قد روي هذا المعنى عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه متعددة عن علي وجرير وخزيمة بن ثابت وعبد الله بن عمرو وغيرهم .
وفي أسانيدها كلها مقال وحديث عبادة صحيح ثابت .