الصفحة 15 من 16

وهذا الطريق موجود في التمهيد للإمام ابن عبد البر رحمه الله تعالى. وهذا الإسناد متروك قال الإمام ابن حبان رحمه الله تعالى: يغنم بن سالم كان يضع الحديث على أنس

وقال ابن يونس حَدَّث عن أنس فكذب، وجزم بضعفه أبو حاتم وابن عدي وجماعة.

فلو وقف المؤلف على حديث أبي هريرة في مسلم لاستغنى به عن هذا الطريق الواهي وعن الاشتغال بذكر بعض الطرق الواهية.

[الشريط الثاني العشرون]

63 -قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (إنه من يعش منك فسيرى اختلافًا كثيرًا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهدين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثةٍ بدعة وكل بدعةٍ ضلالة) الحديث رواه أهل السنن وغيرهم من حديث العرباض بن سارية وإسناده جيد.

64 -جاء في حديث محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي عن أبي سلمه عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة وسوف تفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار) في رواية عبد الرحمن بن زياد حين سُئل النبي - صلى الله عليه وسلم - من هم قال: (هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي) وهذه الرواية شاذة. وعبد الرحمن بن زياد ضعيف الحديث.

وفي رواية معاوية عند أبي داود وغيره (( هم الجماعة ) )والسند صحيح، والجماعة هم من كان على مثل ما عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وعليه الصحابة.

وقد طعن في هذا الخبر كثير من المتأخرين لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (كلها في النار) فهؤلاء اعتقدوا أن المقصود التخليد في النار وحين أنكروا هذا الخبر وكذَّبوا بما لم يحيطوا به علمًا، وهذا خطأ من وجوه:

الوجه الأول: أنه لا يصح تضعيف الأحاديث الصحيحة بمثل هذه الطرق.

الوجه الثاني: أن من جهل شيئًا لا ينبغي أن يجعل جهله حجةً على علم غيره.

الوجه الثالث: أن هذا الخبر صحيح، وقد صححه الأكابر من الحفاظ ومعناه يتوافق مع المعاني الأخرى في كتاب الله وفي سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

65 -قال المصنف: (فلو عذب أهل سماواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم لكانت رحمته لهم خيرًا لهم من أعمالهم) قال الشارح: هذا جزء من حديث رواه أبو داود وغيره من طريق سفيان عن أبي سنان عن وهب بن خالد عن ابن الديلمي عن أُبي بن كعب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وسنده جيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت