عن أبي هريرةَ ( أنه كان على تمرِ الصدقة - وفي رواية: وَكَلَني رسولُ ( بحفظِ زكاةِ رمضانَ - فذهبَ يومًا يفتحُ البابَ ، فوجدَ أثَرَ كفٍّ قد أخذَ منه ،( ثم جاء يومًا آخرَ حتى ذكرَ ثلاثَ مراتٍ ) ، فذكرَ ذلك للنبي ( فقال:"تريدُ أن تأخُذَه"؟ قال: نعم . قال:"فإذا فتحتَ البابَ قل: سبحانَ من سَخَّرَكَ لمحمدٍ ("، فذهَبَ ففتحَ البابَ ، وقال: سبحانَ من سخَّركَ لمحمد ( . قال أبو هريرة: فقلتُ ؛ فإذا جِنيٌّ قائمٌ بين يديَّ ، فقال له: يا عدوَّ الله ، أنتَ صاحبُ هذا ؟ قال: نعم ، فأخذتُه لأذهبَ به إلي النبي ( ، فقال: إنما أخذتُه لأهلِ بيتٍ فقراءَ من الجنِّ ،( قال: إني محتاجٌ ، وعليَّ عيالٌ ولي حاجةُ شديدةٌ ) ، ولنْ أعودَ ، ( فخلَّيْتُ عنه فأصبحتُ ، فقال النبي(:"يا أبا هريرةَ ، ما فعلَ أسيرُكَ البارحةَ"؟ قال: قلتُ: يا رسولَ الله شكا حاجةً شديدةً ، وعيالًا فرحمته فخليتُ سبيلَه ، قال:"أما إنه كَذَبَكَ وسيعودُ") ، قال: فعرفتُ أنه سيعودُ لقولِ رسولِ الله ( إنه سيعودُ ، قال: فعادَ فذكرت ذلك للنبي ( فقال:"تريدُ أن تأخذَه"؟ فقلت: نعم ، فقال:( قال:"فإذا فتحتَ البابَ ) قلْ: سبحانَ من سخرَّكَ لمحمد ("( فذهب ففتحَ البابَ ، فقال: سبحانَ من سخَّرَكَ لمحمدٍ ) فقلت: فإذا أنا به فرَصَدْتُه ، فجعلَ يحثو من الطعامِ فأخذتُه ) فقال له: يا عدوَّ الله ، زعمتَ أنك لا تعودُ ، لا أدعُكَ اليومَ حتى أذهبَ بك إلى النبي ( ، فأردتُ أن أذهبَ به إلى النبي ( ،( قال: دعني فإني محتاجٌ ، وعليَّ عيالٌ ، لا أعودُ ، فعاهدني ألا يعودَ ، فتركتُه ) ، ( فرحمته ، فخليتُ سبيلَه ، فأصبحتُ فقال لي رسول الله(:"يا أبا هريرةَ ما فعل أسيرُك"؟ قلت: يا رسولَ الله ، شكا حاجةً شديدةً وعيالًا ، فرحمته ، فخليتُ سبيلَه ، قال:"أما إنه قد كَذَبَكَ وسيعودُ") ، ثم عادَ فذكرتُ ذلك للنبي