الصفحة 32 من 33

وأُبي بن كعب وغيرهم، ومثله لا مجال فيه للرأي والاجتهاد، إذ المقام مقام عبادة، والأصل فيها التوقيف، فلولا أن لديهم توقيف في ذلك ما فعلوه.

2ـ أن قنوت الوتر يشرع طوال العام، وأن السُّنة فعله أحيانًا وتركه أحيانًا بدليل ماورد من الاختلاف في مشروعيته طوال العام، مما يدل أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يتركه أحيانًا. ويتأكد المداومة عليه في النصف الأخير من رمضان، من ليلة السادس عشرة، ويشرع ترك القنوت في النصف الأول من رمضان إذا صُلِّي بالناس، وهذا من السنن المهجورة، بل والمجهولة. فإن قنت في أوّله وآخره جاز.

3ـ أن قنوت الوتر يجوز قبل الركوع وبعده، والأفضل فيه قبل الركوع.

4ـ أن من السنن المهجورة في هذا العصر قنوت الوتر أن يكبر للقنوت وأن يكبر بعده، إذا قنت قبل الركوع.

5ـ أن من السُّنة أن يجهر الإمام في قنوت الوتر وأن يؤمن من خلفه.

6ـ أن السُّنة في دعاء القنوت أن لا يكون طويلًا، ولو اقتصر على قدر الوارد فهو أفضل. ولو أطال أحيانًا بقدر ما ورد؛ جاز.

7ـ أن دعاء القنوت ليس فيه شيء مؤقت، فهو يجوز بأي صيغة، والأفضل الاقتصار على الوارد.

8ـ أن من السُّنة للإمام إذا صلى بالناس جماعة الوتر في رمضان أن لا يقنت في النصف الأول من رمضان، وأن يقنت في النصف الأخير منه، ويدعو على الكفرة.

9ـ يشرع رفع اليدين في دعاء قنوت الوتر، ويشرع إرسالهما، ويشرع رفعهما في أوله وإرسالهما في آخره، كل ذلك جائز.

10ـ لا يشرع مسح الوجه باليدين بعد الدعاء.

11ـ يشرع الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في دعاء قنوت الوتر.

12ـ يسجد للسهو من كان من عادته القنوت في الوتر فسهى عنه، أمّا من لم يكن من عادته القنوت أو تعمد تركه فلا سهو عليه.

13ـ أن ابن مسعود وأُبي بن كعب رضي الله عنهما، من أكثر الصحابة الذين نقلت عنهم أحكام قنوت الوتر.

14ـ أن من أشبه الصلوات بصلاة الوتر صلاة المغرب؛ إذ المغرب وتر النهار، فما ثبت في القنوت فيها للنازلة يثبت للقنوت في الوتر، ويؤكد هذا أن ما ثبت في الفريضة ثبت مثله في النافلة إلا لدليل.

15ـ أن أغلب أحكام قنوت الوتر ثابتة بفعل الصحابة رضوان الله عليهم، والمقام مما لا مجال للرأي والاجتهاد فيه، إذ مثل ذلك لا يكون بالرأي، فله حكم الرفع، واختلافهم في هذا من باب اختلاف التنوع ما أمكن الجمع، والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت