الذي عاهدتهم عليه وتوفهم على ملة رسولك وانصرهم على عدوك وعدوهم إله الحق واجعلنا منهم""
ومرّة جاء أنه يدعو بـ"اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونؤمن بك ونثني عليك الخير ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد واليك نسعى ونحفد نرجوا رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك الجد بالكفار ملحق".
بل لو جمعت الدعاء الذي ورد أنه يقال في قنوت الوتر، وضممت بعضه على بعض، تجده لا يزيد عن قدر سورة الأعلى، وذلك بعد حذف المكرر؛ تجده على هذا القدر:
"اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ إِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ".
"لك الحمد ملأ السماوات السبع وملأ الأرَضين السبع وملأ ما بينهما من شيء بعد أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد."
اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسملين والمسلمات وألف بين قلوبهم وأصلح ذات بينهم وانصرهم على عدوك وعدوهم اللهم العن كفرة أهل الكتاب الذين يكذبون رسلك ويقاتلون أولياءك اللهم خالف بين كلمتهم وزلزل أقدامهم وأنزل بهم بأسك الذي لا ترده عن القوم المجرمين.
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك.
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخاف عذابك إن عذابك بالكفار ملحق"."
ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم
هذا مجمل ماورد بحذف المكرر في اللفظ والمعنى، وكما ترى ليس بالدعاء الطويل، فلو لاحظت أنه لم يرد أنه دعي بمجموع هذا الدعاء في قنوت واحد، كما سبق تقريره، تأكدت من أن القنوت في الوتر لا يشرع المداومة على تطويله.
عن إبراهيم قال:"يقام في قنوت الوتر قدر {إذا السماء انشقت} " [1] [162] ).
فإن أطال لسبب عارض أو أحيانًا الظاهر جوازه:
عن إبراهيم النخعي قال:"دخلت على الأسود ذات ليلة وهو مريض فصلى الوتر ورجل مسند إليه قال فقنت فأطال القنوت حتى ظننت أنه قد زاد على ما كان يصنع [مخافة أن يقصر عما كان يقنت] " [2] [163] ).
(1) ( [162] ) أخرجه عبدالرزاق في المصنف (3/ 122، تحت رقم 5001) ، وابن أبي شيبة في المصنف (2/ 308) ، بسند صحيح.
(2) ( [163] ) أخرجه عبدالرزاق في المصنف (3/ 122، تحت رقم 5001) ، وابن أبي شيبة في المصنف (2/ 307) ، بسند صحيح. والأسود هو ابن يزيد النخعي من كبار التابعين الثقات.