قال: وكان يقول إذا فرغ من لعنة الكفرة وصلاته على النبي واستغفاره للمؤمنين والمؤمنات ومسألته: اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد ونرجو رحمتك ربنا ونخاف عذابك الجد ان عذابك لمن عاديت ملحق.
ثم يكبر ويهوى ساجدا" [1] [156] )."
وما ورد عن معمر عن عمرو عن الحسن يقول: القنوت في الوتر والصبح:
اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك الخير ولا نكفرك ونؤمن بك ونخلع ونترك من يفجرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك الجد إن عذابك الجد بالكفار ملحق اللهم عذب الكفرة والمشركين وألق في قلوبهم الرعب وخالف بين كلمتهم وأنزل عليهم رجزك وعذابك اللهم عذب كفرة أهل الكتاب الذين يصدون عن سبيلك ويكذبون رسلك اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات اللهم أصلح ذات بينهم وألف بين قلوبهم واجعل في قلوبهم الإيمان والحكمة وأوزعهم أن يشكروا نعمتك التي أنعمت عليهم وأن يوفوا بعهدك الذي عاهدتهم عليه وتوفهم على ملة رسولك وانصرهم على عدوك وعدوهم إله الحق واجعلنا منهم.
فكان يقول هذا ثم يخر ساجدا وكان لا يزيد على هذا شيئا من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. وكان بعض من يسأله يقول: يا أبا سعيد أيزيد على هذا شيئا من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء والتسبيح والتكبير؟ فيقول: لا أنهاكم ولكني سمعت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزيدون على هذا شيئا ويغضب إذا أرادوه على الزيادة [2] [157] ).
عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن قال:"علمنا ابن مسعود أن نقرأ في القنوت: اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونؤمن بك ونثني عليك الخير ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد واليك نسعى ونحفد نرجوا رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك الجد بالكفار ملحق" [3] [158] ).
عن الثوري عن الزبير بن عدي عن إبراهيم:"كان يستحب أن يقول في قنوت الوتر بهاتين السورتين: اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك بالكافرين ملحق" [4] [159] ).
فهذا هو ما ثبت عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيستحب قوله في قنوت الوتر، فإن زاد عليه جاز، إذ الظاهر من النصوص ذلك، كما قال إبراهيم النخعي رحمه الله:"ليس في قنوت الوتر شيء مؤقت، إنما هو دعاء واستغفار" [5] [160] ).
قيل لأحمد بن حنبل: تختار من القنوت شيء؟ قال: كل ما جاء فيه الحديث لا بأس به" [6] [161] )."
(1) ( [156] ) صحيح. سبق تخريجه.
(2) ( [157] ) حسن لغيره. سبق تخريجه.
(3) ( [158] ) السند ضعيف عن ابن مسعود رضي الله عنه، ولكن الدعاء حسن لغيره. سبق تخريجه.
(4) ( [159] ) إسناده صحيح.
أخرجه عبدالرزاق في المصنف (3/ 121، تحت رقم 4997) .
(5) ( [160] ) مصنف ابن أبي شيبة (2/ 301) . بسند صحيح عنه ..
(6) ( [161] ) مسائل أبي داود لأحمد بن حنبل ص101.