الصفحة 16 من 69

(فائدة ) ذكر صاحب (( مقامات العلماء ) )أن الدنيا كلها مقسومة على خمسة وعشرين قسمًا: خمسة بالقضاء والقدر ، وخمسة بالاجتهاد ، وخمسة منها بالعادة ، وخمسة بالجوهر ، وخمسة بالوراثة . فأما الخمسة التي بالقضاء والقدر: فالرزق ، والولد ، والأهل ، والسلطان ، والعمر . والخمسة التي بالاجتهاد: فالجنة ، والنار ن والعفة ،و الفروسية ، والكتابة . والخمسة التي بالعادة: فالأكل ، والنوم ، والمشي ،و النكاح ،و التغوط .و الخمسة التي بالجوهر: فالزهد ، والزكاة ، والبذل ، والجمال ،و الهيبة. والخمسة التي بالوراثة: فالخير ، والتواصل ، والسخاء والصدق ،و الأمانة . وهذا كله لا ينافي قوله صلى الله عليه وسلم (( كل شيء بقضاء وقدر ) ). وإنما معناه: أن بعض هذه الأشياء يكون مرتبًا على سبب ،وبعضها يكون بغير سبب ، والجميع بقضاء وقدر .

الحديث الثالث

عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول:"بني الإسلام على خمسٍ؛ شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان". (رواه البخاري ومسلم)

شرح وفوائد الحديث

قوله صلى الله عليه وسلم: (( بني الإسلام على خمس ) )أي فمن أتى بهذه الخمس فقد تم إسلامه ، كما أن البيت يتم بأركانه كذلك الإسلام يتم بأركانه وهي خمس ، وهذا بناء معنوي شبه بالحسي ، ووجه الشبه أن البناء الحسي إذا انهدم بعض أركانه لم يتم ، فكذلك البناء المعنوي ، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم:

(( الصلاة عماد الدين فمن تركها فقد هدم الدين ) )،و كذلك يقاس البقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت