الكلام على علل جملة من الأحاديث المرفوعة ، والموقوفة.
احتوى الكتاب على جملة وافرة من أحاديث الأحكام ، ولذلك جمعها الهيثمي وابن حجر في كتاب تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية .
ومما يزيد من قيمة الكتاب العلمية شهرة مصنفه أبي نعيم ؛ الذي بلغ مبلغًا عظيمًا ، ومكانة مرموقة في رواية حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وقد نال كتاب حلية الألياء شهرة كبيرة في حياة مؤلفه وبعدها ، حتى قيل فيه:"لما صنف كتاب الحلية حمل إلى نيسابور في حياته فاشتروه بأربعمائة دينار" (1) .
وقال أبو طاهر السلفي:"لم يصنف مثله" (2) .
وأثنى عليه حاجي خليفة فقال:"وهو كتاب حسن معتبر". (3)
وقال السبكي:"ومن مصنفاته"حلية الأولياء"، وهو من أحسن الكتب ، كان الشيخ الإمام الوالد رحمه الله كثير الثناء عليها ، ويحب تسميعها" (4) .
طبع الكتاب في عشرة مجلدات في القاهرة مابين عامي 1932-1938 م ، ولم يذكر على غلاف النسخة ولا في مقدمة الكتاب اسم المحقق أو الجهة التي أشرفت على طبعه ، وطبع الكتاب عن النسخة المحفوظة بالمدرسة الأحمدية بحلب ورمز لها بالرمز ( ح ) وجعلها أصلًا ، وعورضت بالنسخة المحفوظة بمكتبة الأزهر بمصر ، ورمز لها بالرمز ( ز ) ، وفي ثنايا الكتاب الإحالة على نسخة جدة ، ورمز لها بالرمز ( ج ) (5) ، وكذلك الإحالة على النسخة المغربية ورمز لها بالرمز ( مغ ) (6) ، وفي 4/309 قال:"هنا آخر المجلد الثالث من نسخة جدة ومن أول ترجمة الشعبي التي تلي هذه تكون المقابلة على المغربية والأزهرية فقط".
(1) سير أعلام النبلاء 17/ 459 ، وطبقات الشافعية الكبرى 4/19.
(2) تذكرة الحفاظ 3/1094.
(3) كشف الظنون 1/689.
(4) طبقات الشافعية 4/22.
(5) ينظر مثلًا: حلية الأولياء 4/226 ، 4/229 ، 4/246.
(6) ينظر مثلًا: حلية الأولياء 4/280 ، 4/286.