وقال ابن حجر:"فيه لين" (1) .
(( دراسة الاختلاف ) )
يتبين من تخريج الحديث أنه قد اختلف عن مالك بن أنس من أربعة أوجه:-
الأول:يروى إسحاق بن بشر الكاهلي الكوفي ، عن مالك بن أنس ، عن سمي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
الثاني: يروى مسعدة بن اليسع الباهلي ، عن مالك بن أنس، عن سلمة بن صفوان ، عن يزيد بن طلحة بن ركانة ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
الثالث: يرويه محمد بن الحسن الشيباني ، وأبو مصعب الزهري ، يحي بن يحيى الليثي ، ووكيع بن الجراح ، وعبد الله بن مسلمة القعنبي ، وإسحاق بن سليمان الرازي ، وعبد الله بن يوسف التنيسي ، وزيد بن الحباب ثمانيتهم عن مالك بن أنس ، عن سلمة بن صفوان ، عن يزيد بن طلحة بن ركانة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، مرسلًا.
الرابع: يرويه علي بن يزيد الصدائي، عن مالك بن أنس ، عن سلمة بن صفوان ، عن يزيد بن طلحة بن ركانة ، عن أبيه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وبعد النظر في حال المدار ، وأحوال الرواة المختلفين يكون الوجه الثالث هو الراجح وقرائن ترجيحه:
أن الحديث بهذا الوجه في موطأ مالك .
أن رواة هذا الوجه يفضلون من سواهم في الأوجه الأخرى من حيث الصفة والعدد
فهم ستة من بينهم ثقات حفاظ ، وممن اختصوا بالرواية عن مالك ، والمخالفون لهم في بقية الأوجه دونهم في الضبط
فالوجه الأول تفرد به إسحاق الكاهلي وهو في عداد المتهمين بالوضع ، والوجه الثاني تفرد به متهم أيضًا ، والوجه الرابع تفرد به ضعيف تكثر المناكير في حديثه ولعل هذا من جملتها إذ خالف الجمع من الثقات.
(( الحكم على الحديث ) )
(1) ينظر: الجرح والتعديل 6/209 ت 1143 ، الثقات لابن حبان 8/462 ، الكامل 5/212 ت 1365 ، المغني في الضعفاء 2/457ت 4361 ، تهذيب الكمال 21/175 ت 4153 ، تقريب التهذيب ص 707 ت 4850.