وهذا الحديث موضوع ، قال الذهبي عن أحمد بن إسحاق:"عن أبيه ، عن جده بنسخة فيها بلايا ، لا يحل الاحتجاج به فإنه كذاب" (1) .
الطريق الأول: المقطوع عن الحسن البصري.
قال ابن أبي الدنيا: حدثنا هارون بن معروف ، حدثنا ضمرة بن ربيعة ،عن خليد بن دعلج عن الحسن قال:"إن المؤمن أخذ عن الله أدبا حسنا إذا وسع عليه وسع فإذا أقتر عليه قتر"
كتاب إصلاح المال ص 64 ح ( 168 ) ، ورواه ابن عدي في الكامل 3/47 ، و أبو عبد الله الحاكم في معرفة علوم الحديث ص 82 ، والبيهقي في شعب الإيمان 5/260.
الطريق الثاني: المقطوع عن الحسن البصري.
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثنا عبد الله بن عمر ، حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال سمعت الحسن يقول:"إن المؤمن أخذ عن الله أدبًا حسنًا إذا وسع عليه أوسع وإذا أمسك عليه أمسك".
زياداته على كتاب الزهد ص 380 ح ( 1529) ، وابن أبي عاصم في الزهد ص 268.
وأبو نعيم في حلية الأولياء 3/9 ، وفي أوله قول حماد بن زيد:"رأيت أيوب لا ينصرف من سوقه إلا معه شيء يحمله لعياله حتى رأيت قارورة الدهن بيده يحملها فقلت له في ذلك فقال: إني سمعت الحسن يقول:"إن المؤمن أخذ عن الله عز وجل أدبًا حسنًا"."
(( دراسة الاختلاف ) )
يتبين مما سبق أن الحديث قد روي مرفوعًامن طريقين الأول عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - ، والثاني من طريق نبيط بن شريط الكوفي - رضي الله عنه - ، وروي موقوفًا على الحسن البصري ، والحديث لايصح مرفوعًا ، لأنه قد تفرد به أحد الضعفاء من حديث ابن عمر والرواي عنه ضعيف ، وقد حكم أهل العلم على الحديث من هذا الطريق بالنكارة ، وحديث نبيط بن شريط موضوع لأنه من رواية أحد الكذابين ، والحديث ثابت عن الحسن البصري من قوله.
(( الحكم على الحديث ) )
(1) ميزان الاعتدال 1/214 ح 295.